قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَن أُفِكَ﴾ يعني: عن الإيمان بالقرآن، يعني: يُصرف عن القرآن مَن كذّب به، يعني: الخرّاصين، يقول: الكذّابون الذين يخرصون الكذب
قال مقاتل بن سليمان:... يقول: الكذّابون الذين يخرصون الكذب، ﴿قُتِلَ﴾ يعني: لُعن ﴿الخَرّاصُونَ﴾ نظيرها في النحل، وكانوا سبعة عشر رجلًا، فقال لهم الوليد بن المُغيرة المخزومي: لينطَلِق كلُّ أربعة منكم أيام الموسم فليجلسوا على طريق ليصدّوا الناس عن النبي ﷺ. وتخرّصهم أنهم قالوا للناس: إنه ساحر، ومجنون، وشاعر، وكاهن، وكذاب. وبقي الوليد بمكة يصدّقهم بما يقولون
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَسْئَلُونَ﴾ النبي ﷺ ﴿أيّانَ﴾ يقول: متى ﴿يَوْمُ الدِّينِ﴾ يعني: يوم الحساب، فقالوا: يا محمد -وهم الخرّاصون-، متى يكون الذي تعِدنا به؟! تكذيبًا به، من أمر الحساب
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ﴾ يعني: عذابكم، ﴿هذا﴾ العذاب ﴿الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ﴾ في الدنيا استهزاءً به وتكذيبًا بأنّه غير نازل بنا، لقولهم في الدنيا للنبي ﷺ: متى هذا الوعد الذي تعِدنا به؟!
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إنَّ المُتَّقِينَ فِي جَنّاتٍ وعُيُونٍ﴾ يعني: بساتين وأنهار جارية، ﴿آخِذِينَ﴾ في الآخرة ﴿ما آتاهُمْ رَبُّهُمْ﴾ يعني: ما أعطاهم ربهم مِن الخير والكرامة في الجنة؛ ﴿إنَّهُمْ كانُوا قَبْلَ ذلِكَ﴾ الثواب في الدنيا ﴿مُحْسِنِينَ﴾ في أعمالهم