قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ لَها مِن دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ﴾، يقول: لا يكشفها أحد إلا الله، يعني: الساعة لا يكشفها أحد مِن الآلهة إلا الله تعالى الذي يكشفها
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أفَمِن هَذا الحَدِيثِ﴾ يعني: القرآن ﴿تَعْجَبُونَ﴾ تكذيبًا به، ﴿وتَضْحَكُونَ﴾ استهزاء، ﴿ولا تَبْكُونَ﴾ يعني: كفار مكة؛ مِمّا فيه من الوعيد
قال مقاتل بن سليمان: ﴿اقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾ يعني: القيامة، ومن علامة ذلك: خروج النبي ﷺ، والدُّخان، وانشقاق القمر. وذلك أنّ كفار مكة سألوا النبي ﷺ أن يريهم آية، فانشقّ القمر نِصفين، فقالوا: هذا عمل السّحرة
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإنْ يَرَوْا آيَةً﴾ يعني: انشقاق القمر ﴿يُعْرِضُوا ويَقُولُوا سِحْرٌ مُسْتَمِرٌّ﴾ يعني: سحرٌ ذاهب، فاستمر، ثم التأم القمر بعد ذلك
قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعال: ﴿وكَذَّبُوا﴾ بالآية، يعني: بالقمر أنه ليس من الله تعالى، ﴿واتَّبَعُوا أهْواءَهُمْ وكُلُّ أمْرٍ﴾ هذا وعيد ﴿مُسْتَقِرٌّ﴾ يعني: لكل حديث منتهًى وحقيقة، يعني: العذاب في الدنيا؛ القتْل ببدر، ومنه في الآخرة: عذاب النار
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولَقَدْ جاءَهُمْ﴾ يعني: جاء أهل مكة ﴿مِنَ الأَنْباءِ﴾ مِن حديث القرآن ﴿ما فِيهِ مُزْدَجَرٌ﴾ يعني: موعظة لهم، وهو النهي عن المعاصي