سورة الأعراف — الآية ١٤٣
عن كعب الأحبار، قال: لَمّا كلم الله موسى قال: يا ربِّ، أهكذا كلامُك؟ قال: يا موسى، إنّما أُكَلِّمُك بقوةِ عشرة آلافِ لسانٍ، ولي قُوَّةُ الألسنة كُلِّها، ولو كلَّمتُك بكُنْهِ كلامي لم تكُ شيئًا
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٤٣
عن كعب الأحبار -من طريق جرير بن جابر- قال: لَمّا كلَّم الله موسى كلَّمه بالألسنة كلها قبلَ كلامِه -يعني: كلامَ موسى-، فجعَل يقول: يا ربِّ، لا أفهم. حتى كلَّمه آخرَ الألسنة بلسانِه بمثلِ صوتِه، فقال: يا ربِّ، هكذا كلامُك؟ قال: لا، لو سمعتَ كلامي -أي: على وجهه- لم تكُ شيئًا. قال: يا ربِّ، هل في خلقِك شيءٌ يُشْبِهُ كلامَك؟ قال: لا، وأقربُ خَلقي شبهًا بكلامي أشدُّ ما سَمِع الناسُ من الصواعق
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٤٤
عن كعب الأحبار -من طريق أبي بكر بن عبد الرحمن- قال: قال موسى: يا ربِّ، دُلَّني على عمل إذا عملتُه كان شكرًا لك فيما اصطنعتَ إلَيَّ. قال: يا موسى، قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قديرٌ. قال: فكان موسى أراد مِن العمل ما هو أنْهَكُ لجسمه مِمّا أُمِرَ به، فقال له: يا موسى، لو أنّ السموات السبع والأرضين السبع وُضِعت في كفَّة، ووضعت لا إله إلا الله في كفَّة؛ لَرَجَحَتْ بِهِنَّ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٥٠
عن كعب الأحبار، قال: لَمّا أراد الله أن يكتب لموسى التوراة قال لجبريل: ادخل الجنَّةَ، فائْتِنِي بلوحين من شجرة الجنة. فدخل جبريل الجنةَ، فاستقبلته شجرةٌ من شجر الجنة من ياقوت الجنة، فقطع منها لوحين، فتابعته على ما أمره الرحمن -تبارك وتعالى-، فأتى بهما الرحمنَ، فأخذهما بيده، فعاد اللوحان نورًا لَمّا مسَّهما الرحمنُ -تبارك وتعالى-، وتحت العرش نهرٌ يجري من نور لا يدري حَمَلَةُ العرش أين يجيءُ، ولا أين يذهب منذُ خلق اللهُ الخلقَ، فلَمّا استمدَّ منه الرحمنُ جَفَّ فلم يَجْرِ، فلمّا كتب لموسى التوراةَ بيده ناول اللوحين موسى، فلمّا أخذهما موسى عادا حِجارةً، فلمّا رجع إلى بني إسرائيل وإلى هارون وهو مُغْضَبٌ أخذ بلحيته ورأسه يَجُرُّه إليه، فقال له هارون: يا ابن أمِّ، إنّ القوم استضعفوني، وكادوا يقتلونني، ومع ذلك إنِّي خفت أن آتيك، فتقول: فرَّقت بين بني إسرائيل ولم تنتظر قولي. فاستغفر موسى ربَّه -تبارك وتعالى-، واستغفر لأخيه، وقد تكسَّرت الألواحُ لَمّا ألقاها من يده
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٥٧
عن كعب الأحبار -من طريق ذكوان- قال: في السَّطر الأوَّلِ: محمدٌ رسول الله، عبدِي المختارُ، لا فظٌّ، ولا غليظٌ، ولا سخّابٌ في الأسواقِ، ولا يَجزِي بالسيئةِ السيئةَ، ولكن يَعْفو ويغفِرُ، مولدُه بمكَّةَ، وهجرتُه بطَيبة، وملكُه بالشّام. وفي السَّطرِ الثاني: محمدٌ رسول الله، أُمَّتُه الحمّادون، يحمَدُون الله في السرّاءِ والضرّاءِ، يحمدُون الله في كلِّ منزلةٍ، ويُكَبِّرونَه على كلِّ شَرف، رُعاةُ الشَّمس، يُصَلُّون الصلاةَ إذا جاء وقتُها ولو كانوا على رأسِ كُناسةٍ، ويأتزرُونَ على أوساطِهم، ويُوَضِّئونَ أطرافَهم، وأصواتُهم بالليلِ في جوِّ السماءِ كأصواتِ النحلِ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٥٧
عن كعب الأحبار، قال: إنّ أبي كان مِن أعلمِ الناسِ بما أنزَلَ اللهُ على موسى، وكان لم يدَّخِرْ عنِّي شيئًا مِمّا كان يعلمُ، فلمّا حضَره الموتُ دعاني، فقال لي: يا بُنيَّ، إنّك قد علمتَ أنِّي لم أدَّخِرْ عنك شيئًا مِمّا كنتُ أعلمُهُ، إلا أنِّي قد حبَستُ عنك ورقتين، فيهما نبيٌّ يُبْعَثُ قد أظلَّ زمانُه، فكرِهتُ أن أُخبِرَ بذلك، فلا آمنُ عليك أن يخرُجَ بعضُ هؤلاء الكذّابين فتطيعَه، وقد جعلتُها في هذه الكَوَّةِ التي تَرى، وطيَّنتُ عليها، فلا تعرِضَنَّ لهما، ولا تنظُرَنَّ فيهما حينَك هذا، فإنّ الله إن يُرِدْ بكَ خيرًا ويخرُجْ ذلك النَّبِيُّ تتَّبعْهُ. ثمَّ إنّه ماتَ، فدفَنّاه، فلم يكن شيءٌ أحبَّ إليَّ مِن أن أنظُرَ في الورقتين؛ ففتَحْتُ الكَوَّةَ، ثم استخْرَجتُ الورقتين، فإذا فيهما: محمدٌ رسول الله، خاتمُ النبيِّين، لا نبيَّ بعدَه، مولدُه بمكَّةَ، ومهاجَرُه بطَيبةَ، لا فظّ، ولا غليظ، ولا سخّابٌ في الأسواقِ، ويَجزي بالسيئةِ الحسنةَ، ويعفو ويصفحُ، أُمَّتُه الحمّادون الذين يحمَدون الله على كلِّ حالٍ، تُذلَّلُ ألسنتُهم بالتكبير، ويُنصَرُ نبيُّهم على كلِّ مَن ناوأهُ، يغسِلونَ فروجَهم، ويأتزرون على أوساطِهم، أناجيلُهم في صدورِهم، وتراحُمُهم بينَهم تراحُمُ بني الدمِ، وهم أوَّلُ مَن يدخل الجنَّةَ يوم القِيامةِ مِن الأمم. فمكثتُ ما شاء الله، ثمَّ بَلَغني: أنّ النَّبِيَّ ﷺ قد خرج بمكَّة، فأخَّرتُ حتى أستثْبِتَ. ثم بلَغني: أنّه تُوُفِّي، وأنّ خليفتَه قد قام مقامَه، وجاءتنا جنوده، فقلتُ: لا أدخُلُ في هذا الدينِ حتى أنظُرَ سيرتَهم وأعمالَهم، فلم أزلْ أُدافِعُ ذلك وأؤخِّرُه لأستثْبِتَ، حتى قدِمَتْ علينا عمّالُ عمر بن الخطّاب، فلمّا رأيتُ وفاءَهم بالعهد، وما صَنَعَ الله لهم على الأعداءِ؛ علمتُ أنّهم هم الذين كنتُ أنتظِرُ، فواللهِ، إنِّي لَذاتَ ليلةٍ فوقَ سطحِي فإذا رجلٌ من المسلمين يتلو قول الله: ﴿يأيُّها الذين أُوتُوا الكتاب آمنوا بما نزَّلنا مصدقًا لما معكم من قبل أن نَّطْمِسَ وُجُوهًا﴾ الآية [النساء:٤٧]. فلمّا سمعتُ هذه الآية خَشِيتُ ألّا أُصبِحَ حتى يُحوَّلَ وجهي في قفاي، فما كان شيءٌ أحبَّ إلَيَّ من الصباحِ، فغدوتُ على المسلمين
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٧٥
عن كعب الأحبار -من طريق قتادة- في قوله: ﴿واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا﴾: هو بَلْعَمُ بن [باعُورا]، وكان رجلًا من أهل البَلْقا، وكان يعلم اسم الله الأعظم الذي إذا دُعِي به أجاب، مع الجبابرة الذين كانوا ببيت المقدس
قراءة الأثر في موضعه