سورة الأنعام — الآية ٣١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وهم يحملون أوزارهم على ظهورهم﴾، قال: ليس مِن رجلٍ ظالمٍ يموتُ فيُدخلَ قبرَه إلا جاءه رجلٌ قبيحُ الوجهِ، أسودُ اللون، مُنتنُ الريح، عليه ثيابٌ دَنِسةٌ، حتى يَدخُلَ معه قبرَه، فإذا رآه قال له: ما أقبحَ وجهَك! قال: كذلك كان عملُك قبيحًا. قال: ما أنتَن ريحك! قال: كذلك كان عملكُ مُنتِنًا. قال: ما أدنسَ ثيابَك! فيقول: إنّ عملَك كان دَنِسًا. قال: مَن أنت؟ قال: أنا عملُكَ. قال: فيكونُ معه في قبرِه، فإذا بُعِث يومَ القيامة قال له: إني كنتُ أحمِلُك في الدنيا باللَّذاتِ والشهواتِ، فأنت اليومَ تحمِلُني. فيركبُ على ظهرِه، فيسوقُه حتى يُدخِلَه النار، فذلك قوله: ﴿يحملون أوزارهم على ظهورهم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ٣٣
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قد نعلم إنه ليحزنك الذي يقولون فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾ لَمّا كان يوم بدر قال الأخنس بن شَرِيقٍ لبني زُهْرَةَ: يا بني زُهْرَة، إنّ محمدًا ابنُ أختكم، فأنتمُّ أحقُّ مَن كَفَّ عنه، فإنّه إن كان نبيا لم تقاتلوه اليوم، وإن كان كاذبًا كنتمُّ أحقَّ مَن كَفَّ عن ابن أخته، قفوا ههنا حتى ألقى أبا الحكم، فإن غلب محمد ﷺ رجعتم سالمين، وإن غلب محمد فإنّ قومكم لا يصنعون بكم شيئًا. فيومئذ سُمِّي: الأخنس، وكان اسمُه: أُبَيًّا. فالتقى الأخنس وأبو جهل، فخلا الأخنس بأبي جهل، فقال: يا أبا الحكم، أخبرني عن محمد أصادق هو أم كاذب؟ فإنّه ليس ههنا من قريش أحد غيري وغيرك يسمع كلامنا. فقال أبو جهل: ويحك، واللهِ، إنّ محمدًا لَصادق، وما كذب محمد قط، ولكن إذا ذهب بنو قصي باللواء والحجابة والسقاية والنبوة، فماذا يكون لسائر قريش؟ فذلك قوله: ﴿فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدون﴾، فآيات الله: محمد ﷺ
قراءة الأثر في موضعه