عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا﴾ الآية، قال: نسَخَتها هذه الآية التي في سورة النساء: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها﴾ الآية. ثم أنزَل بعد ذلك: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿من حسابهم من شيء﴾ يقول: من حساب الكفار من شيء، ﴿ولكن ذكرى﴾ يقول: إذا ذَكَّرْت فقم ﴿لعلهم يتقون﴾ مَساءَتكم، إذا رأوكم لا تُجالِسونهم استحيوا منكم، فكَفُّوا عنكم
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط-:... ثُمَّ نسخها الله بعد، فنهاهم أن يجلسوا معهم أبدًا، قال: ﴿وقد نزل عليكم في الكتاب أن إذا سمعتم آيات الله يكفر بها﴾ الآية [النساء:١٤٠]
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿قل أندعوا من دون الله﴾ الآية، قال: قال المشركون للمؤمنين: اتَّبِعوا سبيلنا، واتركوا دين محمد. فقال الله: ﴿قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا﴾ فهذه الآلهة، ﴿ونرد على أعقابنا بعد إذ هدانا الله﴾ فيكون مَثَلُنا كمَثَل الذي ﴿استهوته الشياطين في الأرض﴾. يقول: مثلُكم إن كفرتم بعد الإيمان كمَثَل رجل كان مع قوم على الطريق، فَضَلَّ الطريق، فحيَّرته الشياطين، واستهوته في الأرض، وأصحابُه على الطريق، فجعلوا يَدعُونه إليهم، يقولون: ائتِنا فإنّا على الطريق. فأبى أن يأتيهم، فذلك مثلُ مَن يتَّبِعُكم بعد المعرفة لمحمد ﷺ، ومحمد ﷺ الذي يدعو إلى الطريق، والطريق هو الإسلام
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السموات والأرض وليكون من الموقنين﴾، قال: أُقيم على صخرة، وفُتِحت له السموات، فنظر إلى ملك الله فيها حتى نظر إلى مكانه في الجنة، وفتحت له الأرضون حتى نظر إلى أسفل الأرض، فذلك قوله: ﴿وآتيناه أجره في الدنيا﴾ [العنكبوت:٢٧]. يقول: آتيناه مكانه في الجنة. ويُقال: أجره: الثناء الحسن