عن إسماعيل السدي: ﴿ولا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس﴾، أما ﴿عُرضة﴾ فيعرض بينك وبين الرجل الأمرُ، فتحلف بالله لا تكلمه ولا تَصِله. وأما ﴿تبرُّوا﴾ فالرجل يحلف لا يَبَرُّ ذا رَحِمه، فيقول: قد حلفتُ. فأمر الله أن لا يُعَرِّض بيمينه بينه وبين ذي رَحِمَه، ولْيَبَرَّه، ولا يُبالِي بيمينه. وأما ﴿تصلحوا﴾ فالرجل يصلح بين الاثنين، فيعصيانه، فيحلف أن لا يصلح بينهما، فينبغي له أن يُصْلِح ولا يبالي بيمينه. وهذا قبل أن تنزل الكفّارات
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط-: ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم﴾، أمّا اللغو: فالرَّجُل يحلف على اليمين وهو يرى أنها كذلك، فلا تكون كذلك، فليس عليه كفارة
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾: أمّا ﴿ما كسبت قلوبكم﴾ فما عَقَدَت قلوبُكم، فالرجل يحلف على اليمين يعلم أنها كاذبة إرادةَ أن يقضي أمرَه. والأيمان ثلاثة: اللغو، والعمد، والغَموس، والرجل يحلف على اليمين وهو يريد أن يفعل، ثم يرى خيرًا من ذلك، فهذه اليمين التي قال الله -تعالى ذكره-: ﴿ولكن يؤاخذكم بما عقَّدتم الأيمان﴾، فهذه لها كفارة
عن السُّدِّيِّ: ﴿للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاؤوا﴾ الآية، قال: كان عليٌّ، وابنُ عباس يقولان: إذا آلى الرُّجُلُ من امرأته، فمضت الأربعة الأشهر؛ فإنّه يُوقَف، فيُقال له: أمسكتَ أو طلَّقت؟ فإن أمْسَك فهي امرأته، وإن طَلَّق فهي طالِق
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- ﴿ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن﴾، فالرجل يُرِيد أن يُطَلِّق امرأتَه فيسألها: هل بكِ حَمْلٌ؟ فتكتمه إرادةَ أن تُفارِقه، فيطلقها وقد كتمته حتى تضع، وإذا علم بذلك فإنها تُرَدُّ إليه عقوبةً لِما كَتَمَتْهُ، وزوجُها أحقُّ برجعتها
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿الطلاق مرّتان فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان﴾، أما قوله: ﴿الطلاق مرتان﴾ فهو الميقات الذي يكون عليها فيه الرَّجْعَة