عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿لا إكراه في الدين﴾، قال: نزلت في رجل من الأنصار يُقال له: أبو الحُصين. كان له ابنان، فقَدِم تُجّارٌ من الشام إلى المدينة يحملون الزيت، فلمّا باعوا وأرادوا أن يرجعوا أتاهم ابنا أبي الحصين، فدعوهما إلى النصرانية، فتَنَصَّرا، فرجعا إلى الشام معهم، فأتى أبوهما رسول الله ﷺ، فقال: إنّ ابنيَّ تنصَّرا وخرجا، فأطْلُبُهما؟ فقال: ﴿لا إكراه في الدين﴾. ولم يؤمَرْ يومئذ بقتال أهل الكتاب. وقال: «أبْعَدَهما اللهُ، هُما أوَّلُ مَن كفر». فوجد أبو الحصين في نفسه على النبي ﷺ حين لم يبعث في طلبهما؛ فنزلت: ﴿فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾ [النساء:٦٥] الآية. ثم نُسِخَ بعد ذلك: ﴿لا إكراه في الدين﴾، وأُمِرَ بقتال أهل الكتاب في سورة براءة