سورة البقرة — الآية ٢٥٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: لَمّا خرج إبراهيمُ من النار أدْخَلُوه على المَلِك، ولم يكن قبل ذلك دخل عليه، فكلَّمه، وقال له: مَن ربُّك؟ قال: ربي الذي يحيي ويميت. قال نمرود: أنا أحيي وأميت؛ أنا أُدْخِلُ أربعة نفر بيتًا فلا يُطْعَمون ولا يُسْقَون، حتى إذا هلكوا من الجوع أطْعَمتُ اثنين وسقَيْتُهما فعاشا، وتركت اثنين فماتا. فعرف إبراهيم أنّه يفعل ذلك، قال له: فإنّ ربي الذي يأتي بالشمس من المشرق، فَأْتِ بها من المغرب. فبُهِت الذي كفر، وقال: إنّ هذا إنسان مجنون، فأخرجوه، ألا تَرون أنّه مِن جنونه اجترأ على آلهتكم فكسرها، وأنّ النار لم تأكله! وخشي أن يَفْتَضِحَ في قومه، وهو قول الله -تعالى ذكره-: ﴿وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه﴾ [الأنعام:٨٣]، فكان يزعم أنّه ربٌّ، فَأَمَر بإبراهيم فأُخْرِج
قراءة الأثر في موضعه