قال إسماعيل السُّدِّيّ: الكبائرُ: ما نهى الله عنه من الذنوب الكبائر، والسيئاتُ: مقدماتها وتوابعها مما يجتمع فيه الصالح والفاسق، مثل النظرة، واللمسة، والقبلة، وأشباهها. قال النبي ﷺ: «العينان تزنيان، واليدان تزنيان، والرجلان تزنيان، ويُصَدِّق ذلك الفرجُ أو يكذبه»
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- أنّ الرجال قالوا: نريد أن يكون لنا من الأجر الضِّعفُ على أجر النساء، كما لنا في السهام سهمان، فنريد أن يكون لنا في الأجر أجران. وقالت النساء: نريد أن يكون لنا أجر مثل أجر الرجال الشهداء؛ فإنّا لا نستطيع أن نُقاتِل، ولو كُتِب علينا القتال لقاتلنا. فأنزل الله الآية، وقال لهم: سَلُوا اللهَ من فضله يرزقكم الأعمال، وهو خير لكم
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ›، قال: أمّا ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ› فالحلف، كان الرجل في الجاهلية ينزل في القوم، فيُحالِفونه على أنّه منهم، يُواسُونه بأنفسهم، فإذا كان لهم حقٌّ أو قتال كان مثلهم، وإذا كان له حقٌّ أو نصرة خذلوه؛ فلما جاء الإسلام سألوا عنه، وأبى اللهُ إلا أن يُشَدِّده، وقال رسول الله ﷺ: «لم يَزِدِ الإسلامُ الحُلفاءَ إلا شِدَّةً»