عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق﴾، يقول: إذا أظهروا كفرهم فاقتلوهم حيث وجدتموهم، فإنْ أحدٌ منهم دخل في قوم بينكم وبينهم ميثاق فأَجْرُوا عليه مثلَ ما تجرون على أهل الذمة
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: ثم ذكر نُعيم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمن في المسلمين والمشركين بنقل الحديث بين النبي ﷺ والمشركين، فقال: ﴿ستجدون ءاخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة﴾
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ الآية، قال: نزلت في عياش بن أبي ربيعة المخزومي، كان قد أسلم وهاجر إلى النبي ﷺ، وكان عيّاش أخا أبي جهل والحارث بن هشام لأمهما، وكان أحب ولدها إليها، فلما لحق بالنبي ﷺ شَقَّ ذلك عليها، فحلفت أن لا يُظِلَّها سقفُ بيت حتى تراه، فأقبل أبو جهل والحارث حتى قدما المدينة، فأخبرا عيّاشًا بما لَقِيَت أُمُّه، وسألاه أن يرجع معهما فتنظر إليه، ولا يمنعاه أن يرجع، وأعطياه مَوْثِقًا أن يُخَلِّيا سبيله بعد أن تراه أمُّه، فانطلق معهما، حتى إذا خرجا من المدينة عمدا إليه، فشدّاه وثاقًا، وجلداه نحوًا من مائة جلدة، وأعانهما على ذلك رجل من بني كنانة، فحلف عياش لَيَقْتُلَنَّ الكنانيَّ إن قدر عليه، فقدما به مكة، فلم يزل محبوسًا حتى فتح رسول الله ﷺ مكة، فخرج عياش، فلقي الكنانيَّ وقد أسلم، وعياش لا يعلم بإسلام الكناني، فضربه عياش حتى قتله؛ فأنزل الله: ﴿وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ﴾ يقول: وهو لا يعلم أنه مؤمن، ﴿ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا﴾ فيتركوا الدية