سورة النساء — الآية ٩٨
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال:... ﴿ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا﴾، فيوم نزلت هذه الآية كان مَن أسلم ولم يهاجر فهو كافر حتى يهاجر، إلا المستضعفين الذين ﴿لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا﴾: حيلةً في المال، والسبيل: الطريق
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٠٠
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: لَمّا سَمِع هذه -يعني: ﴿إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم﴾ الآية- ضَمْرَةُ بنُ جُندُب الضَّمْرِيُّ قال لأهله وكان وجعًا: أرْحِلوا راحلتي، فإنّ الأخشبين قد غَمّانِي -يعني: جَبَلَيْ مكة-، لعلي أن أخرج فيصيبني رَوْحٌ. فقعد على راحلته، ثم توجه نحو المدينة، فمات في الطريق؛ فأنزل الله: ﴿ومن يخرج من بيته مهاجرا﴾ الآية. وأَمّا حين تَوَجَّه إلى المدينة فإنّه قال: اللَّهُمَّ، إنِّي مهاجر إليك وإلى رسولك
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٠١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة﴾، قال: إن الصلاة إذا صليت ركعتين في السفر فهي تمام، والتقصير لا يحل إلا أن تخاف من الذين كفروا أن يفتنوك عن الصلاة، والتقصير ركعة، يقوم الإمام، ويقوم جنده جندين؛ طائفة خلفه، وطائفة يوازون العدو، فيصلي بمن معه ركعة، ويمشون إليهم على أدبارهم حتى يقوموا في مقام أصحابهم، وتلك المشية القَهْقَرى، ثم تأتي الطائفة الأخرى فتصلي مع الإمام ركعة، ثم يجلس الإمام، فيسلم، فيقومون فيصلون لأنفسهم ركعة، ثم يرجعون إلى صفهم، ويقوم الآخرون فيضيفون إلى ركعته. والناس يقولون: لا، بل هي ركعة واحدة، لا يصلي أحد منهم إلى ركعته شيئًا، تُجْزِئه ركعة الإمام؛ فيكون للإمام ركعتان، ولهم ركعة. فذلك قول الله: ﴿وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة﴾ إلى قوله: ﴿وخذوا حذركم﴾
قراءة الأثر في موضعه