عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: التَقى ناسٌ من المسلمين واليهود والنصارى، فقالت اليهود للمسلمين: نحن خير منكم، ديننا قبل دينكم، وكتابنا قبل كتابكم، ونبينا قبل نبيكم، ونحن على دين إبراهيم، ولن يدخل الجنة إلا مَن كان يهودِيًّا. وقالت النصارى مثل ذلك. فقال المسلمون: كتابنا بعد كتابكم، ونبينا بعد نبيكم، وديننا بعد دينكم، وقد أُمِرْتُم أن تَتَّبعونا وتتركوا أمركم، فنحن خير منكم، نحن على دين إبراهيم وإسماعيل وإسحاق، ولن يدخل الجنة إلا مَن كان على ديننا. فردَّ الله عليهم قولهم، فقال: ﴿ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به﴾. ثم فضَّل الله المؤمنين عليهم، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في قوله: ﴿ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن﴾، قال: فأبى أن يقبل الإيمان إلا بالعمل الصالح، وأبى أن يقبل الإسلام إلا بالإحسان
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿من يعمل سوءا يجز به﴾، ثم فضل الله المؤمن عليهم -يعني: على أهل الكتاب-، فقال: ﴿ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا﴾
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في الآية، قال: كان جابر بن عبد الله له ابنة عم عمياء، وكانت دميمة، وكانت قد ورِثت من أبيها مالًا، فكان جابر يرغب عن نكاحها، ولا يُنكِحها، رهبة أن يذهب الزوج بمالها، فسأل النبي ﷺ عن ذلك، وكان ناس في حجورهم جَوارٍ أيضًا مثل ذلك؛ فأنزل الله فيهم هذا
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قوله: ﴿والمستضعفين من الولدان وأن تقوموا لليتامى بالقسط﴾، قال: كانوا لا يورثون جارية، ولا غلامًا صغيرًا، فأمرهم الله أن يقوموا لليتامى بالقسط. والقسط: أن يُعْطى كُلَّ ذي حقٍّ منهم حقه، ذكرًا كان أو أنثى، الصغير منهم بمنزلة الكبير
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير﴾، قال: المرأة ترى من زوجها بعض الجفاء، وتكون قد كبرت، أو لا تلد، فيريد زوجها أن ينكح غيرها، فيأتيها فيقول: إني أريد أن أنكح امرأةً شابَّةً أشبَّ منك، لعلها أن تلد لي، وأوثرها في الأيام والنفقة. فإن رَضِيَت بذلك وإلا طلقها، فيصطلحان على ما أحَبّا
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- ﴿وأحضرت الأنفس الشح﴾، قال: تَتَطَلَّعُ نفسها إلى زوجها وإلى نفقته. قال: وزعم أنها نزلت في رسول الله ﷺ، وفي سودة بنت زمعة، كانت قد كبرت، فأراد رسول الله ﷺ أن يطلقها، فاصطلحا على أن يمسكها، ويجعل يومها لعائشة، فشحَّت بمكانها من رسول الله ﷺ