سورة المائدة — الآية ٢
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- قال: أقبل الحُطَمُ بن هند البَكْرِيّ، حتى أتى النبي ﷺ، فدعاه، فقال: إلامَ تدعو؟ فأخبره، وقد كان النبي ﷺ قال لأصحابه: «يدخل اليومَ عليكم رجلٌ من رَبِيعة، يتكلم بلسان شيطان». فلما أخبره النبي ﷺ قال: انظروا، لَعَلِّي أُسْلِم، ولي من أُشاوِرُه. فخرج من عنده، فقال رسول الله ﷺ: «لقد دخل بوجه كافر، وخرج بعَقِب غادر». فمَرَّ بِسَرْحٍ من سَرْح المدينة، فساقه وهو يرتجز: قد لفها الليل بسَوّاقٍ حُطَم ليس براعي إبل ولا غنم ولا بجزّار على ظَهْر الوَضَمْ باتوا نيامًا وابنُ هند لم يَنَمْ بات يُقاسِيها غلام كالزُّلَمْ خَدَلَّجُ السّاقَيْنِ مَمْسُوحُ القَدَمْ ثم أقبل من عامِ قابلٍ حاجًّا، قد قلَّد وأهدى، فأراد رسول الله ﷺ أن يبعث إليه، فنزلت هذه الآية حتى بلغ: ﴿ولا آمين البيت الحرام﴾. فقال الناس من أصحابه: يا رسول الله، خلِّ بيننا وبينه؛ فإنّه صاحبنا. قال: «إنّه قد قَلَّد». قالوا: إنما هو شيء كنا نصنعه في الجاهلية. فأبى عليهم، فنزلت هذه الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- قال: نزل في شأن الحُطَم: ﴿ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ ولا آمِّينَ البَيْتَ الحَرامَ﴾، ثم نسخه الله، فقال: ﴿اقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ﴾ [البقرة:١٩١]
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢
عن إسماعيل السُّدِّي -من طريق أسباط- قوله: ﴿ولا الهدي ولا القلائد﴾، قال: إنّ العرب كانوا يتقلدون من لِحاءِ شجر مكة، فيقيم الرجل بمكانه، حتى إذا انقَضَت الأشهر الحرم فأراد أن يرجع إلى أهله قلَّد نفسه وناقته من لِحاءِ الشجر، فيأمن حتى يأتي أهله
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٣
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- في قوله: ﴿اليوم أكملت لكم دينكم﴾، قال: هذا نزل يوم عرفة، فلم ينزل بعدها حلال ولا حرام، ورجع رسول الله ﷺ، فمات، فقالت أسماءُ بنت عميس: حَجَجْتُ مع رسول الله ﷺ تلك الحجة، فبينما نحن نسير إذ تَجَلّى له جبريل على الرّاحِلة، فلم تُطِق الراحلة من ثِقَل ما عليها من القرآن، فبَرَكَتْ، فأتيتُه، فسَجَّيْتُ عليه بُرْدًا كان عَلَيَّ
قراءة الأثر في موضعه