عن مقاتل بن حيان: قوله: ﴿حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها﴾ فيها تقديم، أمرهم أن يبدؤوا فيُسَلِّموا، ثم يستأذنوا؛ فيأخذ أهل البيت حذرهم، فإن أُذن له دخل، وإن قيل له: ارجع. رجع
عن مقاتل بن حيّان -من طريق بُكَيْر بن معروف- قال: فلمّا نزلت آيةُ التسليم والاستئذان في البيوت، فقال أبو بكر: يا رسول الله، فكيف بتُجّار قريش الذين يختلفون بين مكة والمدينة والشام وبيت المقدس، ولهم بيوت معلومة على الطريق، فكيف يستأذنون ويُسَلِّمون وليس فيهم سُكّان؟ فرخَّص الله في ذلك، فأنزل: ﴿ليس عليكم جناح أن تدخلوا بيوتا غير مسكونة﴾
عن مقاتل بن حيان، قال: بلغنا -والله أعلم-: أنّ جابر بن عبد الله الأنصاري حدَّث: أنّ أسماء بنت مُرشِدَة كانت في نخل لها في بني حارثة، فجعل النساء يدخلن عليها غير مُؤْتَزِرات، فيبدو ما في أرجلهن -يعني: الخلاخل-، ويبدو صدورهن وذَوائِبُهُنَّ، فقالت أسماء: ما أقبحَ هذا! فأنزل الله في ذلك: ﴿وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن﴾ الآية