قال ابن جُرَيْج: فأخبرني عطاء بن أبي رباح: أنّ أهل الجاهلية كانوا إذا هلك الرجل، فترك امرأةً؛ حبسها أهلُه على الصبي يكون فيهم؛ فنزلت: ﴿لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها﴾ الآية
عن ابن جُرَيْج، قال: أخبرني عكرمة بن خالد أنّ رجلا مِن آل أبي مُعَيْطٍ أعطته امرأتُه ألفَ دينار، وكان لها عليه صداقًا، ثم لبث شهرًا، ثم طلَّقها، فخاصمتْه إلى عبد الملك وأنا حاضِرٌ، فقال المطلِّق: أعْطَتْنِيهِ طَيِّبةً به نفسًا، وقد قال الله: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا﴾ [النساء:٤] الآية. فقال عبد الملك [بن مروان]: فأين الآية التي بعدها: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾؟! اردُدْ إليها ألفَها. فقضى به لها عليه وأنا حاضِرٌ
عن ابن جُرَيْج، قال: سألتُ عطاء [بن أبي رباح] عن الرجلِ أراد طلاقَ امرأتِه، فاستوهبها مِن بعض صَداقها، ففعلت طَيِّبةً نفسُها، ثم طلَّقها. قال: قلت له: ولِمَ، وقد قال الله تعالى: ﴿فإن طبن لكم عن شيء منه﴾ [النساء:٤]؟ فتلا: ﴿وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج﴾
عن ابن جُرَيْج، قال: قلتُ لعطاء بن أبي رباح: الرجلُ ينكح المرأةَ، ثُمَّ لا يراها حتى يطلقها، أتَحِلُّ لابنه؟ قال: لا، هي مرسلة، قال الله: ﴿ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء﴾...
عن ابن جُرَيج، قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: الرجلُ ينكح المرأة، ولم يُجامعها حتى يطلقها، أتحِلُّ له أمُّها؟ قال: لا، هي مرسلة. قلتُ: أكان ابنُ عباس يقرأ: (وأُمَّهاتُ نِسائِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُم بِهِنَّ)؟ قال: لا
قال ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: قوله: ﴿اللاتي دخلتم بهن﴾، ما الدخول بهن؟ قال: أن تُهْدى إليه، فيكشف، ويعتَسَّ، ويجلس بين رجليها. قلت: أرأيت إن فعل ذلك في بيت أهلها؟ قال: هو سواء، وحَسْبُه قد حرَّم ذلك عليه ابنتَها. قلت: تَحْرُم الربيبةُ مِمَّن يصنعُ هذا بأُمِّها، ألا ما يحرم عَلَيَّ مِن أمَتِي إن صنعتُه بأُمِّها؟ قال: نعم، سواء. قال عطاء: إذا كشف الرجلُ أمَتَه، وجلس بين رجليها، أنهاه عن أُمِّها وابنتها
عن ابن جُرَيْج -من طريق عبد الرزاق- قال: قلتُ لعطاء [بن أبي رباح]: ﴿وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن﴾، ما الدخول بهن؟ قال: أن تُهْدى إليك، فتكشف، وتُفَتِّشُ، وتجلس بين رجليها. قلت: إن فُعِل ذلك بها في بيت أهلها. قال: حَسْبُه قد حرَّم ذلك عليه بناتها. قلت له: فغمز، ولم يكشف. قال: لا يُحرِّم عليه الربيبة ذلك بأمها