عن قتادة بن دِعامة، ومحمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق مَعْمَر- في الأَمَة يُطَلِّقها العبدُ تطليقة، فتحيض حَيْضَة، ثم تُعْتَقُ، فتختار الزوج. قال: تعتدُّ عِدَّة الحُرَّة، وتحتسب بتلك الحَيْضَة، إلا أن يكون زوجُها ارْتَجَعَها. فإن طَلَّقها تطليقتين، ثم عتقت في العِدَّة؛ اعْتَدَّت أيضًا عِدَّة الحُرَّة. قال قتادة: وإن شاء راجعها في العِدَّة، وتكون عنده على تطليقة. وقال الزُّهْرِيُّ: لا تَحِلُّ له حتى تَنكِح زوجًا غيره
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال: قال الله -تعالى ذكره-: ﴿وإذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ ولا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرارًا لِتَعْتَدُوا﴾، فإذا طلَّق الرجلُ المرأة، وبلغت أجلَها؛ فلْيُراجِعْها بمعروف، أو لِيُسَرِّحها بإحسان، ولا يَحِلُّ له أن يراجعها ضرارًا، وليست له فيها رغبة إلا أن يُضارَّها
عن محمد ابن شهاب الزهري -من طريق يونس- قال الله -تعالى ذكره-: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾ الآية: فإذا طلَّق الرجل المرأةَ وهو وليُّها، فانقضت عِدَّتُها؛ فليس له أن يَعضُلَها حتى يرثها، ويمنعها أن تَسْتَعِفَّ بزوج
عن الزهري قال: سُئِل ابنُ عمر، وابنُ عباس عن الرَّضاع بعد الحولين، فقرآ: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، ولا نرى رضاعًا بعد الحولَيْنِ يُحَرِّمُ شيئًا
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقَيْل - في قوله: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾، يعني: الوالدات المُطَلَّقات أحَق برضاع أولادِهِنَّ إذا قَبِلْنَ ما يُعْطِي غيرَهُنَّ مِن الأجر
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقَيْلٍ- وسُئِل عن قول الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ إلى ﴿لا تضار والدة بولدها ولا مولود له بولده﴾، قال ابن شهاب: والوالداتُ أحقُّ برَضاع أولادِهِنَّ ما قَبِلْنَ رَضاعَهُنَّ بما يُعْطى غيرَهُنَّ مِن الأجر، وليس للوالدةِ أن تُضارَّ بولدها، فتأبى رَضاعَه مُضارَّةً، وهي تُعْطى عليه ما يُعْطى غيرُها، وليس للمولود له أن ينزِع ولدَه من والدته مُضارًّا لها وهي تقبلُ مِن الأجر ما يُعطاه غيرُها
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق يونس بن يزيد- قال: نهى الله أن تضارَّ والدةٌ بولدها، وذلك أن تقول الوالدة: لسْتُ مرضعته. وهي أمثل له غذاءً، وأشفق عليه وأرفق به من غيرها، فليس لها أن تأْبى، بعد أن يُعطيَها من نفسه ما جعل الله عليه، وليس للمولود له أن يضارَّ بولده والدتَه، فيمنعها أن تُرضعه ضرارًا لها إلى غيرها، فلا جناح عليهما أن يسترضعا عن طيب نفس الوالد والوالدة، ﴿فإن أرادا فصالا عن تراض منهما وتشاور، فلا جناح عليهما﴾
عن زيد بن ثابت، وعبد الله بن معقل، وسعيد بن جبير، وأبي صالح، وقتادة بن دعامة، ومحمد ابن شهاب الزهري، والسُّدِّيّ، وعطاء الخراساني، والحارث العُكْلِيِّ، وابن أبي ليلى، والثوري، نحو ذلك، إلا ذِكْرَ الحُبْلى
عن محمد ابن شهاب الزُّهْرِيِّ -من طريق عُقَيْل- ﴿والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين﴾ قال: والوالداتُ أحقُّ برضاع أولادِهِنَّ ما قَبِلْنَ رضاعَهُنَّ بما يُعْطى غيرُهن مِن الأجر، وليس للوالدة أن تُضارَّ بولدها، فتأبى رضاعه مُضارَّةً، وهي تُعْطى عليه ما يُعْطى غيرُها، وليس للمولودِ له أن ينزع ولدَه من والدته مُضارًّا لها وهي تقبلُ مِن الأجر ما يُعْطاه غيرُها، ﴿وعلى الوارث مثل ذلك﴾: مِثلُ الذي على الوالِد في ذلك