عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: ثم أخبَرنا كيف يصنع بنا، فقال: ﴿إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر﴾، ثم أخبر عباده أنه لا يَرزَؤُه ولا يَئُودوه أن لو بسط الرزق عليهم، ولكن نظرًا لهم منه، فقال: ﴿ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض ولكن يُنزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير﴾ [الشورى:٢٧]. قال: والعرب إذا كان الخِصب وبُسِط عليهم أشِروا، وقتل بعضهم بعضًا، وجاء الفساد، وإذا كان السَّنَةُ شُغِلوا عن ذلك
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال في قول الله -جل ثناؤه-: ﴿ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾، قال: إنّ العرب كانت إذا قُتِل منهم قتيل لم يرضوا أن يقتلوا قاتل صاحبهم، حتى يقتلوا أشرف مِن الذي قتله. فقال الله -جل ثناؤه-: ﴿فقد جعلنا لوليه سلطانا﴾ ينصره، وينتصف من حقه؛ ﴿فلا يسرف في القتل﴾ يقتل بريئًا
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تقربوا مال اليتيم إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: الأكل بالمعروف؛ أن تأكل معه إذا احتجت إليه. كان أبي يقول ذلك
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم في قوله: ﴿وإذا قرأت القرآن جعلنا بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة حجابا مستورا﴾، قال: قال أبي: لا يفقهونه، وقرأ: ﴿وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه وفي آذانهم وقرا﴾، فهم لا يخلص ذلك إليهم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وإذا ذكرت ربك في القرءان وحده ولَّوا على أدبارهم نفورًا﴾، قال: بُغضًا لِما تتكلَّم به لئلّا يسمعوه، كما كان قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم لِئلّا يسمعوا ما يأمرهم به مِن الاستغفار والتوبة
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة﴾، قال: الذين يدعون الملائكة تبتغي إلى ربها الوسيلة، ﴿أيهم أقرب ويرجون رحمته﴾ حتى بلغ: ﴿إن عذاب ربك كان محذورا﴾. قال: وهؤلاء الذين عبدوا الملائكة من المشركين