عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: ثُمَّ اعتذر إلى خلقه، فقال: ﴿وما ظلمناهم﴾ مِمّا ذكرنا لك مِن عذاب مَن عذبنا مِن الأمم، ﴿ولكن كانوا أنفسهم يظلمون﴾ ظلموا أنفسهم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-، في قوله: ﴿مثل الذين اتخذوا من دون الله أولياء كمثل العنكبوت اتخذت بيتا﴾. قال: هذا مثل ضربه الله، لا يغني أولياؤهم عنهم شيئًا، كما لا يُغني العنكبوت بيتُها هذا
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن﴾، قال: ليست بمنسوخة، لا ينبغي أن تُجادِل من آمن منهم، لعلهم يُحْدِثون شيئًا في كتاب الله لا تعلمه أنت، فلا تجادله، ولا ينبغي أن تجادل ﴿إلا الذين ظلموا﴾ المقيم منهم على دينه. فذلك الذي يُجادَل، ويقال له بالسيف. قال: وهؤلاء يهود. قال: ولم يكن بدار الهجرة من النصارى أحد، إنما كانوا يهودًا، هم الذي كلَّموا وحالفوا رسول الله ﷺ، وغدرت النضير يوم أحد، وغدرت قريظة يوم الأحزاب
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿يا عبادي الذين آمنوا إن أرضي واسعة فإياي فاعبدون﴾، فقلت: يُرِيد بهذا مَن كان بمكة من المؤمنين؟ فقال: نعم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق أصبغ بن الفرج- يقول: قوله: ﴿يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر﴾، قال: يقدر: يُقِلُّ، وكذا لكل شيء في القرآن ﴿يقدر﴾ كذلك
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿الم * غُلِبَتِ الرُّومُ * في أدْنى الأَرْضِ﴾ قال: أدنى الأرض: الشام، ﴿وهُمْ مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ قال: كانت فارس قد غلبت الروم، ثم أديل الروم على فارس، وذُكِر أن رسول الله ﷺ قال: «إن الروم ستغلب فارس». فقال المشركون: هذا مما يتخرَّصُ محمد. فقال أبو بكر: تناحبونني؟ -والمناحبة: المجاعلة- قالوا: نعم. فناحبهم أبو بكر، فجعل السنين أربعًا أو خمسًا، ثم جاء إلى النبي ﷺ، فقال رسول الله ﷺ: «إنّ البضع فيما بين الثلاثة إلى التسع، فارجع إلى القوم، فزِد في المناحبة». فرجع إليهم، قالوا: فناحَبهم وزاد. قال: فغلبت الرومُ فارسَ، فذلك قول الله: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ *بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَن يَشاءُ﴾ يوم أُدِيلَتِ الرومُ على فارس