عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿حتى يتبيَّن لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر﴾، قال: الخيط الأبيض: الذي يكون من تحت الليل، يكشف الليل. والأسود: ما فوقه. ﴿منَ الفجر﴾ قال: ذلك الخيط الأبيضُ هو من الفجر نسبةً إليه، وليس الفجر كله، فإذا جاء هذا الخيط -وهو أوّله- فقد حلَّت الصلاةُ، وحَرُم الطعام والشراب على الصائم
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ثم أتمُّوا الصيامَ إلى الليل﴾، قال: من هذه الحدود الأربعة. فقرأ: ﴿أحِلّ لكم ليلةَ الصيام الرفثُ إلى نسائكم﴾، فقرأ حتى بَلغ: ﴿ثم أتمُّوا الصيام إلى الليل﴾، وكان أبي، وغيره من مَشيختِنا يقولون هذا، ويتلونه علينا
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تُباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد﴾، قال: المباشرة: الجماعُ وغيرُ الجماع، كلُّه محرم عليه. قال: المباشرة بغير جِماع: إلْصاقُ الجِلْدِ بالجلد
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تأكلوا أموالكم بَينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام﴾، يقول: يكونُ أجدل منه، وأعرَف بالحجة، فيخاصمه في ماله بالباطل ليأكل ماله بالباطل. وقرأ: ﴿يا أيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا أمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالباطِلِ إلا أنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ مِنكُمْ﴾ [النساء:٢٩]. قال: هذا القِمار الذي كان يَعمل به أهلُ الجاهلية
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وقاتلوا في سبيل الله الذين يُقاتلونكم﴾ إلى آخر الآية، قال: قد نسخ هذا. وقرأ قولَ الله: ﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كافَّةً﴾ [التوبة:٣٦]، وهذه الناسخة، وقرأ: ﴿بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ حتى بلغ ﴿فَإذا انْسَلَخَ الأشْهُرُ الحُرُمُ فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ حَيْثُ وجَدْتُمُوهُمْ﴾ إلى ﴿إنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [التوبة:١-٥]
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يُقاتلوكم فيه﴾، قال: حتى يَبْدَؤُوكم، كان هذا قد حُرِّم، فأَحَلَّ اللهُ -جَلَّ ثَناؤُه- ذلك له، فلم يَزَلْ ثابتًا حتى أمره الله بقتالهم بعدُ
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة﴾، قال: حتى لا يكون كفر. وقرأ: ﴿تُقاتِلُونَهُمْ أوْ يُسْلِمُونَ﴾ [الفتح:١٦]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿الشهرُ الحرامُ بالشهر الحرام﴾ حتى فرغ من الآية، قال: هذا كله قد نُسخ، أمرَه أن يجاهد المشركين. وقرأ: ﴿وقاتِلُوا المُشْرِكِينَ كافَّةً كَما يُقاتِلُونَكُمْ كافَّةً﴾ [التوبة:٣٦]، وقرأ: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكُفّارِ﴾ [التوبة:١٢٣] العربِ، فلمّا فَرَغ منهم قال الله -جَلَّ ثناؤُه-: ﴿قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ ولا بِاليَوْمِ الآخِرِ ولا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ ورَسُولُهُ﴾ حتى بلغ قوله: ﴿وهُمْ صاغِرُونَ﴾ [التوبة:٢٩]، قال: وهم الروم. قال: فوَجَّه إليهم رسولُ الله ﷺ