سورة الزخرف — الآية ٤٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿واسْأَلْ مَن أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ﴾ الآية، قال: جُمِعوا له ليلةَ أُسري به ببيت المقدس، فأمّهم، وصلّى بهم، فقال الله له: سَلْهم. قال: فكان أشدَّ إيمانًا ويقينًا باللهِ وبما جاءه مِن الله من أنْ يسألهم. وقرأ: ﴿فَإنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمّا أنْزَلْنا إلَيْكَ فاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الكِتابَ مِن قَبْلِكَ﴾ [يونس:٩٤]. قال: فلم يكن في شكّ، ولم يسأل الأنبياء، ولا الذين يقرءون الكتاب. قال: «ونادى جبريل عليه السلام، فقلتُ في نفسي: الآن يؤمّنا أبونا إبراهيم». قال: «فدفع جبريلُ في ظهري، قال: تقدّم -يا محمد- فصلِّ». وقرأ: ﴿سُبْحانَ الَّذِي أسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِنَ المَسْجِدِ الحَرامِ إلى المَسْجِدِ الأَقْصى﴾ حتى بلغ: ﴿لِنُرِيَهُ مِن آياتِنا﴾ [الإسراء:١]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزخرف — الآية ٥٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿أآلِهَتُنا خَيْرٌ﴾ قال: عَبَدَ هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة. وقرأ: ﴿ما ضَرَبُوهُ لَكَ إلّا جَدَلًا بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فِي الأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة الزخرف — الآية ٨١
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- ﴿قُلْ إنْ كانَ لِلرَّحْمَنِ ولَدٌ فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾، قال: هذا الإنكاف، ما كان للرحمن ولد، نَكَف الله أن يكون له ولد، و﴿إنْ﴾ مثل «ما»، إنما هي: ما كان للرحمن ولد، ليس للرحمن ولد. مثل قوله: ﴿وإنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنهُ الجِبالُ﴾ [إبراهيم:٤٦] إنما هي: ما كان مكرهم لتزول منه الجبال، فالذي أنزل الله من كتابه وقضاه من قضائه أثبت من الجبال، و«إنْ» هي «ما»، إن كان: ما كان. تقول العرب: إن كان، وما كان الذي تقول. وفي قوله: ﴿فَأَنا أوَّلُ العابِدِينَ﴾ أول مَن تَعبَّدَ الله بالإيمان والتصديق أنه ليس للرحمن ولد، على هذا أعبد الله
قراءة الأثر في موضعه