عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم-من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفِي أنْفُسِكُمْ أفَلا تُبْصِرُونَ﴾، وقرأ قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكُمْ مِن تُرابٍ ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ [الروم:٢٠]، قال: وفينا آيات كثيرة؛ هذا السمع والبصر واللسان والقلب، لا يدري أحدٌ ما هو أسود أو أحمر، وهذا الكلام الذي يتلجلج به، وهذا القلب أيُّ شيء هو، إنما هو بِضْعَةٌ في جوفه، يجعل الله فيه العقل، أفيدري أحد ما ذاك العقل، وما صفته، وكيف هو؟
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿فَتَوَلّى بِرُكْنِهِ﴾، قال: بجُموعه التي معه. وقرأ: ﴿قالَ لَوْ أنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أوْ آوِي إلى رُكْنٍ شَدِيدٍ﴾ [هود:٨٠]، قال: إلى قوةٍ من الناس؛ إلى رُكنٍ أجاهدكم به. قال: وفرعون وجنوده ومَن معه رُكنه. قال: وما كان مع لوط مؤمن واحد. قال: وعرض عليهم أن يُنكحهم بناته؛ رجاء أن يكون له منهم عَضُدٌ يُعينه، أو يدفع عنه. وقرأ: ﴿هَؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أطْهَرُ لَكُمْ﴾ [هود:٧٨]، قال: يريد النكاح، فأَبَوا عليه. وقرأ قول الله -تبارك وتعالى-: ﴿لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِن حَقٍّ وإنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ﴾ [هود:٧٩]. أصل الرُّكن: الجانب والناحية التي يَعتَمِد عليها، ويَقْوى بها
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿وفِي عادٍ إذْ أرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ العَقِيمَ﴾، قال: إنّ الله -تبارك وتعالى- يُرسل الرِّياح نَشرًا بين يدي رحمته، فيُحْيِي به الأصلَ والشجرَ، وهذه لا تُحيي ولا تُلْقِح، هي عقيمٌ ليس فيها مِن الخير شيء، إنما هي عذاب لا تُلْقِح شيئًا، وهذه تُلْقِح. وقرأ: ﴿وأَرْسَلْنا الرِّياح لَواقِحَ﴾ [الحجر:٢٢]
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿ومِن كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْنِ﴾، قال: ذكرًا وأنثى، ذاك الزّوجان. وقرأ: ﴿وأَصْلَحْنا لَهُ زَوْجَهُ﴾ [الأنبياء:٩٠]، قال: امرأته
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أنْتَ بِمَلُومٍ﴾، قال: قد بلَّغتَ ما أرسلناك به، فلستَ بملوم. قال: وكيف يلومه، وقد أدّى ما أُمر به؟!