سورة البقرة — الآية ٢٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قوله: ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾، قال: يعرفون أسماءه كما كانوا في الدنيا، التُّفاح بالتفاح، والرُّمان بالرمان، قالوا في الجنة: ﴿هذا الذي رزقنا من قبل﴾ في الدنيا، ﴿وأُتُوا بِهِ مُتَشابِهًا﴾ يعرفونه، وليس هو مثله في الطعم
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٥
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- ﴿ولهم فيها أزواج مطهرة﴾، قال: المُطَهَّرَة: التي لا تحيض. قال: وأزواج الدنيا ليست بمُطَهَّرَة، ألا تَراهُنَّ يَدْمَيْن ويَتْرُكْنَ الصلاة والصيام؟ قال ابن زيد: وكذلك خُلِقَتْ حواءُ حَتّى عَصَتْ، فلما عَصَتْ قال الله: إني خلقتُكِ مُطَهَّرَةً، وسأُدْمِيك كما دَمَّيْتِ هذه الشجرة
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٨
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قول الله تعالى: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين﴾ [غافر:١١]، قال: خَلَقَهم من ظهْر آدم حين أخَذَ عليهم الميثاق. وقرأ: ﴿وإذ أخذ ربك من بني آدم من ظهورهم ذريتهم﴾ حتى بلغ: ﴿أو تقولوا إنما أشرك آباؤنا من قبل وكنا ذرية من بعدهم أفتهلكنا بما فعل المبطلون﴾ [الأعراف:١٧٢-١٧٣]، قال: فكسَّبهم العقل، وأخذ عليهم الميثاق. قال: وانتزع ضِلْعًا من أضلاع آدم القُصَيْرى، فخلق منه حواء، ذكره عن النبي ﷺ. قال: وذلك قول الله تعالى: ﴿يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء﴾ [النساء:١]، قال: بَثَّ منهما بعد ذلك في الأرحام خَلْقًا كثيرًا. وقرأ: ﴿يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق﴾ [الزمر:٦]، قال: خلقًا بعد ذلك. قال: فلما أخَذ عليهم الميثاق أماتهم، ثم خلقهم في الأرحام، ثم أماتهم، ثم أحياهم يوم القيامة، فذلك قول الله: ﴿ربنا أمتنا اثنتين وأحييتنا اثنتين فاعترفنا بذنوبنا﴾ [غافر:١١]. وقرأ قول الله: ﴿وأخذنا منهم ميثاقا غليظا﴾ [النساء:١٥٤، والأحزاب:٧]، قال: يومئذ. قال: وقرأ قول الله: ﴿واذكروا نعمة الله عليكم وميثاقه الذي واثقكم به إذ قلتم سمعنا وأطعنا﴾ [المائدة:٧]
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٠
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- قال: قال الله للملائكة: إنِّي أُريدُ أن أخلق في الأرض خَلْقًا، وأجعل فيها خليفة. وليس لله يومئذ خَلْقٌ إلا الملائكة، والأرض ليس فيها خَلْق
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٠
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب-: لَمّا خلق الله النارَ ذُعِرَتْ منها الملائكةُ ذُعْرًا شديدًا، وقالوا: ربَّنا، لِمَ خلقتَ هذه النار، ولأيِّ شيء خلقتَها؟ قال: لِمَن عصاني مِن خلقي. قال: ولَمْ يكن لله خلق يومئذ إلا الملائكة، والأرض ليس فيها خلق، إنما خلق آدم بعد ذلك. وقرأ قول الله: ﴿هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا﴾ [الإنسان:١]. قال: قال عمر بن الخطاب: يا رسول الله، ليت ذلك الحين. ثم قال: قالت الملائكة: يا رب، أوَيأتي علينا دهرٌ نعصيك فيه! لا يرون له خلقًا غيرهم، قال: لا، إنِّي أُريد أن أخلق في الأرض خلقًا، وأجعل فيها خليفة، يسفكون الدماء، ويفسدون في الأرض. فقالت الملائكة: أتجعل في الأرض من يفسد فيها ويسفك الدماء، وقد اخْتَرْتَنا؟ فاجعلنا نحن فيها، فنحن نُسَبِّح بحمدك ونُقَدِّس لك، ونعمل فيها بطاعتك. وأَعْظَمَتِ الملائكةُ أن يجعل الله في الأرض من يعصيه، فقال: ﴿إني أعلم ما لا تعلمون﴾، ﴿يا آدم أنبئهم بأسمائهم﴾. فقال: فلان، وفلان. قال: فلما رَأَوْا ما أعطاه الله من العلم عليهم، أقرُّوا لآدم بالفضل عليهم، وأبى الخبيثُ إبليسُ أن يُقِرَّ له، قال: ﴿أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين* قال فاهبط منها فما يكون لك أن تتكبر فيها﴾ [الأعراف:١٢-١٣]
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٣
قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهْب- في قصّة الملائكة وآدم: فقال الله للملائكة: كما لم تَعْلَموا هذه الأسماء فليس لكم عِلْمُ أنّما أردتُّ أن أجعلهم ليُفْسِدوا فيها، هذا عندي قد عَلِمْتُه؛ فكذلك أخفيت عنكم أنّي أجعل فيها من يعصيني، ومن يُطِيعُني. قال: وسبق من اللّه: ﴿لأملأنّ جهنّم من الجنّة والنّاس أجمعين﴾ [هود:١١٩]. قال: ولم تعلم الملائكةُ ذلك، ولم يَدْرُوه. قال: فلَمّا رَأَوْا ما أعطى اللّه آدم من العِلْم أقَرُّوا لآدم بالفضل
قراءة الأثر في موضعه