سورة النساء — الآية ١٥٩
عن شهر بن حَوْشَب، قال: قال لي الحَجّاج: يا شَهْر، آيةٌ مِن كتاب الله ما قرأتها إلا اعْتَرَضَ في نفسي منها شيءٌ، قال الله: ﴿وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته﴾، وإنِّي أُوتى بالأُسارى، فأضرب أعناقهم، ولا أسمعهم يقولون شيئًا! فقلتُ: رُفِعَتْ إليك على غير وجهها، وإنّ النصراني إذا خرجت روحُه ضربته الملائكةُ مِن قُبُلِه ومن دُبُرِه، وقالوا: أيْ خبيثُ، إنّ المسيح الذي زعمتَ أنّه الله -أو ابن الله، أو ثالث ثلاثة- عبدُ الله وروحُه وكلمتُه. فيؤمن حين لا ينفعه إيمانُه. وإنّ اليهودي إذا خرجت نفسُه ضربته الملائكة مِن قُبُلِه ومِن دُبُرِه، وقالوا: أيْ خبيثُ، إنّ المسيح الذي زعمتَ أنّك قتلتَه عبدُ الله وروحُه. فيؤمن به حين لا ينفعه الإيمان. فإذا كان عند نزول عيسى آمنت به أحياؤُهم كما آمنت به موتاهم، فقال: مِن أين أخذتَها؟ فقلت: من محمد بن علي. قال: لقد أخذتَها مِن معدنها. قال شهر: وايمُ اللهِ، ما حدثنيه إلا أمُّ سلمة، ولكني أحببت أن أغيظه
قراءة الأثر في موضعه
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق ليث- قال: نزلت سورة المائدة على رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفة على راحلته، فتَنَوَّخَتْ لِأن لا تُدَقَّ ذِراعُها
عن شهرِ بن حوشبٍ -من طريق ليث بن أبي سليم- قال: نزلت الأنعام جُملةً واحدة، معها رَجَزٌ من الملائكة، قد نُظِموا ما بين السماء الدنيا إلى الأرض. قال: وهي مكيةٌ، غيرَ آيتَين: ﴿قل تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم﴾ والآيةُ التي بعدَها [١٥١-١٥٢]
سورة الأنعام — الآية ٧٥
عن شهر بن حوشب -من طريق عبد الجليل بن عطية- في قوله: ﴿وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض﴾، قال: رُفِع إبراهيم إلى السماء، فنظر أسفلَ منه، فرأى رجلًا على فاحشة، فدعا، فخُسِف به، حتى دعا على سبعة، كلُّهم يُخسَفُ به، فنودِي: يا إبراهيم، رفِّهْ عن عبادي -ثلاثَ مِرار-، إنِّي من عبدي بينَ ثلاث: إمّا أن يتوبَ فأتوبَ عليه، وإمّا أن أستخرِجَ من صُلْبِه ذرية مؤمنة، وإما أن يكفُر فحسبُه جهنم
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأنعام — الآية ٩٥
عن شهر بن حوشب -من طريق شبيل بن غرزة - قال: لما أُري إبراهيم - عليه السلام - ملكوت السماوات والأرض رأى رجلًا يعصي الله، فدعا عليه فهَلَك، ثم آخر، ثم آخر فدعا عليهم فهلكوا، فنُودي: يا صاحب الدعوة، إني قد خلقت ابن آدم لثلاث: أُخرج منه ذُرِّيَّةً تعبدني، وتلا: ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ [الروم: ١٩]، ويتوب إلى ما بينه وبين الهرم فأتوب عليه، ولا تأخذني عجلة العباد، أو يتمادى فالنار من ورائه
قراءة الأثر في موضعه