عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق جعفر بن سليمان، عن شيخ من أهل البصرة- قال: إنّ الرجل من أهل الجنّة ليتّكئ اتّكاءة واحدة قدْر سبعين سنة، يُحدّث بعض نسائه، ثم يلتفتُ الالتفاتة، فتناديه الأخرى: فِدانا لك، أما لنا فيك نصيب! فيقول: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا مِن الذين قال الله: ﴿فِيها ولَدَيْنا مَزِيدٌ﴾. قالوا: فيتحدّث معها، ثم يلتفت الالتفات، فتناديه الأخرى: أما إنّا لك، أما لنا فيك نصيب! فيقول: مَن أنتِ؟ فتقول: أنا من الذين قال الله: ﴿فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِن قُرَّةِ أعْيُنٍ﴾ [السجدة:١٧]
عن شَهْر بن حَوْشَب -من طريق عمرو بن مُرة- قال: إنْ هذه الأمةُ بهلاك، إنما موعدهم الساعة. ثم قرأ: ﴿أكُفّارُكُمْ خَيْرٌ مِن أُولَئِكُمْ﴾ إلى قوله: ﴿والسّاعَةُ أدْهى وأَمَرُّ﴾
عن شَهْر بن حَوْشَب، عن عبد الله بن عباس، قال: ستة لا يدخلون الجنة أبدًا: العاقُّ، والمُدمن، والجَعْثَلُ، والجَوّاظ، والقَتّات، والعُتُلّ الزَّنيم. فقلتُ: يا ابن عباس، أما اثنتان فقد عَلمتُ، فأَخبِرني ما الأربع. قال: أما الجَعْثَل فالفَظّ الغليظ، وأما الجَوّاظ فمَن يَجمع المال ويَمنع، وأما القَتّات فمَن يأكل لحوم الناس، وأما العُتُلّ الزَّنيم فمَن يمشي بين الناس بالنَّميمة
عن شَهر بن حَوْشَب، قال: اجتمع عبد الله بن عمرو بن العاص وكعب الأحبار، وكان بينهما بعض العَتب، فتَعاتبا، فذهب ذلك، فقال عبد الله بن عمرو لكعب: سَلني عمّا شئتَ، ولا تسألني عن شيء إلا أخبَرتُك بتصديق قولي من القرآن. فقال له: أرأيتَ ضوء الشمس والقمر، أهو في السموات السبع كما هو في الأرض؟ قال: نعم، ألم تر إلى قول الله: ﴿خَلَقَ اللَّهُ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقًا وجَعَلَ القَمَرَ فِيهِنَّ نُورًا وجَعَلَ الشَّمْسَ سِراجًا﴾؟