عن مَعْقِلِ بن يَسار، أنّ رسول الله - ﷺ - قال: «البقرة سنام القرآن، وذُرْوتُه؛ نزل مع كل آية منها ثمانون مَلَكًا، واستُخْرِجَت: ﴿الله لا إله إلا هو الحي القيوم﴾ [البقرة: ٢٥٥] من تحت العرش، فوُصِلَت بها»
عن مَعْقِلِ بن يَسار -من طرقٍ- قال: كانت لي أختٌ، فأتاني ابنُ عمٍّ لي، فأنكَحْتُها إيّاه، فكانت عنده ما كانت، ثم طلَّقها تطليقةً لم يُراجِعْها، حتى انقَضَت العِدَّة، فهَوِيَها وهَوِيَته، ثم خطبها مع الخُطّاب، فقلتُ له: يا لُكَعُ، أكْرَمْتُك بها، وزوَّجْتُكما، فطَلَّقْتَها، ثم جئتَ تَخْطُبُها، واللهِ، لا تَرْجِعُ إليكَ أبدًا. وكان رجلًا لا بأسَ به، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه، فعلم الله حاجته إليها وحاجتها إلى بعلِها؛ فأنزَل الله تعالى: ﴿وإذا طلقتم النساء فبلغن أجلهن فلا تعضلوهن أن ينكحن أزواجهن﴾. قال: ففِيَّ نزلت هذه الآية، فكفَّرْتُ عن يميني، وأنكَحْتُها إيّاه. وفي لفظ: فلمّا سمِعها مَعْقِلٌ قال: سَمْعٌ لربي وطاعة. ثُمَّ دعاه، فقال: أُزَوِّجُكَ، وأُكْرِمُكَ
عن مَعْقِل بن يَسار، قال: قال رسول الله ﷺ: «يقول ربكم: يا ابن آدم، تفرغ لعبادتي أملأ قلبك غنًى، وأملأ يديك رِزْقًا. يا ابن آدم، لا تَباعَدَ مني فأملأ قلبك فقرًا، وأملأ يديك شغلًا»
عن مَعْقِلِ بن يَسارٍ، قال: انطلقتُ مع أبي بكر الصِّدِّيق إلى النبيِّ ﷺ، فقال: «يا أبا بكرٍ، لَلشِّرْكُ فيكم أخفى مِن دبيب النَّمْلِ». فقال أبو بكرٍ: وهل الشِّركُ إلا مَن جعل مع الله إلهًا آخر؟ فقال النبيُّ ﷺ: «والذي نفسي بيده، لَلشِّركُ فيكم أخفى مِن دبيب النمل، ألا أدُلُّك على شيءٍ إذا قُلْتَه ذهب قليلُه وكثيرُه؟». قال: «قُل: اللهمَّ إني أعوذُ بك أن أُشْرِك بك وأنا أعلمُ، وأستغفرُك لما لا أعلمُ»
عن مَعْقِل بن يَسار، قال: لقد رأيتُني يومَ الشجرة والنبيُّ ﷺ يبايع الناس، وأنا رافع غصنًا مِن أغصانها عن رأسه، ونحن أربع عشرة مائة، ولم نبايعه على الموت، ولكن بايعناه على ألا نَفرّ