عن محمد بن السّائب الكَلْبِي -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت﴾، قال: نُهُوا عن صيد الحيتان في يوم السبت، فكانت تَشْرَع إليهم يوم السبت، بُلُوا بذلك، فاصطادوها، فجعلهم الله قِرَدة خاسئين
قال محمد بن السائب الكَلْبِيِّ: ﴿أتُحَدِّثُونَهُمْ بِما فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ﴾: بما بيَّن الله لكم في كتابكم من أمر نبيهم، ثم لا تتبعونهم ولا تدخلون في دينهم؟! هذه حجة لهم عليكم
قال محمد بن السائب الكَلْبِيِّ: هم أحبار اليهود وعلماؤهم، عَمدوا إلى نعت النبي ﷺ في كتابهم، فزادوا فيه ونقصوا، ثم أخرجوه لسَفلَتِهم، فقالوا: هذا نعت النبي الذي يبعثه الله في آخر الزمان، ليس كنعت هذا الرجل. فإذا نظرت السَّفِلَة إلى محمد ﷺ لم يَرَوْا فيه النعت الذي في كتابهم الذي كتبت أحبارهم، وكانت للأحبار مَأْكَلَة، فقال الله عز وجل: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا﴾، يعني: تلك المَأْكَلة ﴿فويل لهم﴾ في الآخرة ﴿مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون﴾
قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا﴾ يعني: تلك المأكلة، ﴿فويل لهم﴾ في الآخرة ﴿مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون﴾