قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان اللات رجلًا مِن ثَقيف يُقال له: صِرمة بن غنم، كان يسلأ السّمن فيضعها على صخرة، فيأتيه العرب، فيلتّ به أسوقتهم، فلمّا مات الرجل حولت ثَقيف تلك الصخرة إلى منازلهم فعبدوها، فهذه الطائف على موضع اللّات
قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان النبي ﷺ يُصلّي عند البيت، والمشركون جلوس، فقرأ: ﴿والنَّجْمِ إذا هَوى﴾ فحدّث نفسه حتى إذا بلغ: ﴿أفَرَأَيْتُمُ اللّاتَ والعُزّى ومَناةَ الثّالِثَةَ الأُخْرى﴾ ألقى الشيطان على لسانه: فإنّها مِن الغَرانيق العُلى -يعني: الملائكة-، وإنّ شفاعتها تُرتجى. أي: هي المرتجى. فلما انصرف النبي من صلاته قال المشركون: قد ذكر محمدٌ آلهتنا بخير. فقال النبي: «واللهِ، ما كذلك نَزَلَتْ عليّ!». فنزل عليه جبريل، فأخبره النبي، فقال: واللهِ، ما هكذا علّمتُك، وما جئت بها هكذا. فأنزل الله: ﴿وما أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ مِن رَسُولٍ ولا نَبِيٍّ إلّا إذا تَمَنّى ألْقى الشَّيْطانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ﴾ الآية [الحج:٥٢]
قال محمد بن السّائِب الكلبي: اللّمَم على وجهين: كلّ ذنب لم يذكر الله عليه حدًّا في الدنيا ولا عذابًا في الآخرة، فذلك الذي تكفّره الصلوات ما لم يبلغ الكبائر والفواحش. والوجه الآخر هو: الذّنب العظيم يُلِمّ به المسلم المرّة بعد المرّة، فيتوب منه
قال محمد بن السّائِب الكلبي: كان ناسٌ يعملون أعمالًا حسنة، ثم يقولون: صلاتنا، وصيامنا، وحَجّنا. فأنزل الله تعالى هذه الآية: ﴿هو أعلم بمن اتقى﴾، أي: بَرّ وأطاع وأخلص العمل لله تعالى