عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: «سِتٌّ من أشراط الساعة: موتي، وفتْح بيت المقدس، وموتٌ يأخذ في الناس كقُعاص الغنم، وفتنة يدخل حربُها بيت كل مسلم، وأنْ يُعطى الرجل ألف دينار فيسخَطها، وأن تَغدِرَ الرّوم فيسيرون بثمانين بندًا، تحت كلّ بند اثنا عشر ألفًا»
عن معاذ بن جبل: أنّ رسول الله ﷺ تلا هذه الآية: ﴿وأَصْحابُ اليَمِينِ ما أصْحابُ اليَمِينِ﴾، ﴿وأَصْحابُ الشِّمالِ ما أصْحابُ الشِّمالِ﴾، فقبض بيديه قبضتين، فقال: «هذه في الجنة ولا أبالي، وهذه في النار ولا أبالي»
عن معاذ بن جبل، قال: قلنا: يا رسول الله، أنمسّ القرآن على غير وضوء؟ قال: «نعم، إلا أن تكون على الجنابة». قال: قلنا: يا رسول الله، فقوله: ﴿لا يَمَسُّهُ إلّا المُطَهَّرُونَ﴾؟ قال: «يعني: لا يمسّ ثوابُه إلا المؤمنين». قال: قلنا: فقوله: ﴿فِي كِتابٍ مَكْنُونٍ﴾؟ قال: «مكنون من الشّرك، ومن الشياطين»
عن معاذ بن جبل، قال: قال رسول الله ﷺ: «اللهم، لا تجعل لفاجِرٍ عندي يدًا ولا نعمة، فَيَوَدَّه قلبي؛ فإني وجدتُ فيما أوحيتَ إلَيَّ: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ يُوادُّونَ مَن حادَّ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾»
عن معاذ بن جبل: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: «يا أيها الناس، اتخذوا تقوى الله تجارةً؛ يأتِكم الرّزقُ بلا بضاعة ولا تجارة». ثم قرأ: ﴿ومَن يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا ويَرْزُقْهُ مِن حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ﴾
عن معاذ بن جبل، قال: ذكر رسول الله ﷺ يومًا الفِتَنَ، فعظَّمها وشدَّدَها، فقال علي بن أبي طالب: يا رسول الله، فما المخرج منها؟ قال: «كتاب الله فيه المخرج؛ فيه حديث ما قبلكم، ونبأ ما بعدكم، وفصل ما بينكم، مَن تركه مِن جبار يقصمه الله، ومَن يبتغي الهدى في غيره يضله الله، وهو حبل الله المتين، والذكر الحكيم، والصراط المستقيم، هو الذي لما سمعته الجن لم تَتَناهَ أن قالوا: ﴿إنّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا * يَهْدِي إلى الرُّشْدِ﴾. هو الذي لا تختلف به الألسن، ولا يُخْلِقه كثرةُ الردّ»