قال أبو توبة الربيع بن نافع: سئل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿ومما رزقناهم ينفقون﴾. قال: القرآن؛ ألم تسمع إلى قوله تعالى: ﴿ولقد آتيناك سبعًا من المثاني والقرآن العظيم﴾ [الحجر: ٨٧]، وإلى قوله: ﴿ورزق ربك خير وأبقى﴾ [طه: ١٣١]؟!...
عن أبي توبة الربيع بن نافع، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قول عليٍّ: الفقيهُ كُلَّ الفقيه مَن لم يُقَنِّط الناس من رحمة الله، ولم يُرَخِّص لهم في معاصي الله. فقال: صدق، لا يكون الترخيص إلا في المستقبل، ولا التَّقنيط إلا فيما مضى. = قال سفيان: وقال عبد الله: اثنتان مُنجِيَتان، واثنتان مُهْلِكتان؛ فالمُنجِيَتان: النِّيَّة، والنهي؛ فالنِّيَّة أن تنوي أن تطيع الله فيما يستقبل، والنهي أن تنهى نفسك عمّا حرم الله - عز وجل -. والمهلكتان: العجب، والقنوط، قال سفيان: وأكبر الكبائر: الشرك بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله. ثم تلا: ﴿فلا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون﴾ [الأعراف: ٩٩]، ﴿أنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة﴾ [المائدة: ٧٢]، ﴿لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون﴾ [يوسف: ٨٧]، ﴿ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون﴾ [الحجر: ٥٦]
عن أبي توبة الربيع بن نافع، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: «يُوشِك أن يأتي على الناس زمانٌ أفضل عبادتهم التَلاوُمُ، ويقال لهم: النَتْنى». قال سفيان: ألا ترى أنه يبلغ بهم الكفر؟ إنما قال النتنى ولوم أنفسهم، فإذا كانوا عارفين بالحقِّ فهو خير مِن أن يُزيَّن لهم سوءُ أعمالهم، ولكنهم قوم يعرفون القبيح فلا يرفعون عنه، وليس هذا كقولهم: ﴿يا ويلنا إنا كنا ظالمين﴾؛ لأنّ هؤلاء إنما أقروا بالظلم حين رأوا العذاب: ﴿فاعترفوا بذنبهم فسحقًا لأصحاب السعير﴾ [الملك:١١]، فالظلم شرك
عن أبي توبة الربيع بن نافع، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفًا وطمعًا ومما رزقناهم ينفقون﴾. قال: هي المكتوبة