عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه قال وهو يومئذ بمكة: لو شئت لأخذت سبتيتي هاتين، ثم مشيت حتى أدخل الوادي التي تخرج منه دابة الأرض، فإنها تخرج، وهي آية للناس، فتلقى المؤمن فتسمه في وجهه واكتةً، فيبيض لها وجهه، وتسم الكافر واكتةً، فيسود لها وجهه، وهي دابة ذات زغب وريش، فتقول: ﴿أن الناس كانوا بآياتنا لا يوقنون﴾
عن عبد الله بن عمرو، قال: تخرج الدابة من تحت صخرة بجياد، وتستقبل المشرق، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل الشام، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل المغرب، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تستقبل اليمن، فتصرخ صرخة تنفذه، ثم تروح مِن مكة فتصبح بعسفان. قيل: ثم ماذا؟ قال: لا أعلم
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق عطاء- قال: الرياح ثمان؛ أربع منها عذاب، وأربع منها رحمة؛ فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِي أيّامٍ نَحِساتٍ﴾ [فصلت:١٦]، قال: مشؤومات. وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشرات، والمرسلات، والذاريات
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي المغيرة، وأبي أيوب- قال في قوله: ﴿والبَحْرُ يَمُدُّهُ مِن بَعْدِهِ سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾: إنّ تحت بحركم هذا بحرًا مِن نار، وتحته بحر مِن ماء، وتحته بحر مِن نار، وتحته بحر مِن ماء، وتحته بحر مِن نار. حتى عدَّ سبعة أبحر مِن ماء، وسبعة أبحر مِن نار
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق شعيب- قال: لما خيَّر رسول الله ﷺ نساءَه بدأ بعائشة، فقال: «إنّ الله خيَّركِ». فقالت: اخترتُ الله ورسوله. ثم خيّر حفصة، فقَبِلْنَ جميعًا، فاخترنَ الله ورسوله، غير العامرية اختارت قومها، فكانت بعد تقول: أنا الشقية. وكانت تلقط البَعْرَ وتبيعه، وتستأذن على أزواج النبي ﷺ وتسألهن، وتقول: أنا الشقية
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي نجيح- قال: أول ما خلق الله من الإنسان فرجُه، ثم قال: هذه أمانتي عندك، فلا تضيعها إلا في حقها. فالفرج أمانة، والسمع أمانة، والبصر أمانة
عن عبد الله بن عمرو -من طريق وهب بن جابر الخيواني- قال: مستقرها: أن تطلع، فتردَّها ذنوب بني آدم، فإذا غربت سلَّمت، وسجدت، واستأذنت، فيؤذن لها، حتى إذا غربت سلَّمت وسجدت فلا يؤذن لها، فتقول: إنّ السير بعيد، وإنِّي إن لم يُؤذَن لي لا أبلغ. فتحبس ما شاء الله أن تحبس، ثم يقال: اطلُعي مِن حيث غربت. قال: فمِن يومئذٍ إلى يوم القيامة لا ينفع نفسًا إيمانُها