عن عبد الله بن عمرو، قال: قيل: يا رسول الله، إنّا نقرأ من القرآن فنرجو، ونقرأ فنكاد نيأس. فقال: «ألا أخبركم عن أهل الجنة وأهل النار؟» قالوا: بلى، يا رسول الله. فقال: ﴿ألم ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين﴾ إلى قوله: ﴿المفلحون﴾ «هؤلاء أهل الجنة». قالوا: إنّا نرجو أن نكون هؤلاء. ثم قال: ﴿إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم﴾ إلى قوله: ﴿عظيم﴾ «هؤلاء أهل النار». قلنا: لسنا هم، يا رسول الله؟ قال: «أجل»
عن عبد الله بن عمرو، أنه سُئِل عن الرعد. فقال: مَلَكٌ وكَّله الله بسياق السحابِ، فإذا أراد الله أن يسوقه إلى بلدةٍ أمره فساقه، فإذا تفرَّق عليه زجره بصوته حتى يجتمع، كما يَرُدُّ أحدكم ركابَه. ثم تلا هذه الآية: ﴿ويُسبحُ الرعدُ بحمدِهِ﴾ [الرعد: ١٣]
عن عبد الله بن عمرو، قال: لَمّا أراد الله أن يخلق الأشياء -إذ كان عرشه على الماء، وإذ لا أرض ولا سماء- خَلَق الريح، فسَلَّطها على الماء، حتى اضطربت أمواجُه، وأثار ركامه، فأخرج من الماء دخانًا وطينًا وزَبَدًا، فأمر الدُّخان فعلا وسما ونما، فخلق منه السموات، وخلق من الطين الأرضين، وخلق من الزَّبَد الجبال
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق مجاهد- قال: خَلَق الله البيتَ قبل الأرض بأَلْفَي سنة، وكان -إذ كان عرشه على الماء- زَبْدةً بيضاء، وكانت الأرض تحته كأنها حَشَفَةٌ، فدُحيت الأرض من تحته
عن عبد الله بن عمرو بن العاص -من طريق أبي قِلابة- قال: لَمّا أهبط الله آدم من الجنة قال: إني مُهْبِطٌ معك بيتًا يُطاف حوله كما يُطاف حول عرشي، ويُصَلّى عنده كما يُصَلّى عند عرشي. فلَمّا كان زمنُ الطوفان رفعه الله إليه، فكانت الأنبياء يَحُجُّونه ولا يعلمون مكانه، حتى بَوَّأَه الله بعدُ لإبراهيم وأعلمه مكانه، فبناه من خمسة أجبل: حراء، ولبنان، وثَبِيرٍ، وجبل الطور، وجبل الخَمْر؛ وهو جبل ببيت المقدس
عن عبد الله بن عمرو -من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه- قال: أربع مَن كُنَّ فيه بَنى الله له بيتًا في الجنة: من كان عصمة أمره لا إله إلا الله، وإذا أصابته مصيبة قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. وإذا أُعْطِي شيئًا قال: الحمد لله. وإذا أذنَب ذنبًا قال: أستغفر الله