عن ابن وهب، حدثني مالك [بن أنس] عن هذه الآية: ﴿قال الذي عنده علم من الكتاب آتيك به﴾ بعرش تلك المرأة، ﴿قبل أن يرتد إليك طرفك﴾ قال: كانت باليمن، وسليمان بالشام، ﴿فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر﴾. وتلا هذه الآية: ﴿غدوها شهر ورواحها شهر﴾ [سبأ:١٢]
عن ابن وهب، قال: سمعت مالك [بن أنس] يقول لرجل: سألتني أمس عن القدر؟ قال: نعم. قال: إنّ الله تعالى يقول: ﴿ولو شئنا لآتينا كل نفس هداها ولكن حق القول مني لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين﴾، فلا بدَّ مِن أن يكون ما قال الله تعالى
عن ابن وهب، قال: أخبرني مَن سمع الأوزاعي أنّه قال في قول الله: ﴿تَتَجافى جُنُوبُهُمْ عَنِ المضاجِعِ﴾، قال: كُنّا نسمع أنه القيام من جوف الليل، وسمعت مالك بن أنس يقول ذلك أيضًا
عن ابن وهب، قال: بلغني: أنّ أبا هُريرة قال: إذا أذِن اللهُ -تبارك وتعالى- نادى منادٍ في أصلِ الجحيم سمع صوتَه أعلاهم وأسفلُهم وأقصاهم بصوتٍ له جهير، فيقول: يا أهل النار، اجتمعوا. قال: فيجتمعون أجمعين في أصل الجحيم، معهم الزبانية، فيتنادون بينهم ﴿فيقول الضعفاء للذين استكبروا إنا كنا لكم تبعا﴾ في الدنيا؛ ﴿فهل أنتم مغنون عنا﴾؟ قال: ﴿فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين﴾ [الأعراف:٤٤]. قال: فلَعن عند ذلك الضعفاء للذين استكبرو، ولعن الذين استكبرو للذين استُضعفوا، ولعنوا قرناءَهم من الشياطين
عن ابن وهب، قال: بلغني: أنّ أبا هُريرة قال: قال بعضهم لبعض: هلمُّوا! فلنطلب إلى الخزنة، فلعلَّهم يشفعون لنا عند ربهم، فيخفّف عنّا يوم العذاب. قال: فنادَوا بأجمعهم الخَزنة: ﴿ادعو ربكم يخفف عنا يوما من العذاب﴾. قال: وهم على ذلك يُعذَّبون. قال: وبين مراجعة الخَزنة إيّاهم مقدار سبعين عامًا، ثم تُراجعهم فيقولون: ﴿أوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالبَيِّناتِ قالُوا بَلى قالُوا فادْعُوا وما دُعاءُ الكافِرِينَ إلّا فِي ضَلالٍ﴾