سورة طه — الآية ١٣١
عن أبي رافع، قال: أضاف النبيُّ ﷺ ضيفًا، ولم يكن عند النبي ﷺ ما يُصْلِحه، فأرسلني إلى رجل مِن اليهود أنْ: «بِعْنا أو أسْلِفْنا دقيقًا إلى هلالِ رجبٍ». فقال: لا، إلا بِرَهْنٍ. فأتيتُ النبيَّ ﷺ، فأخبرته، فقال: «أما -واللهِ- إنِّي لَأمينٌ في السماء، أمينٌ في الأرض، ولَئِن أسلفني أو باعني لَأَدَّيْتُ إليه، اذهب بدرعي الحديد». فلم أخرج من عنده حتى نزلت هذه الآية: ﴿ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم﴾. كأنه يعزيه عن الدنيا
قراءة الأثر في موضعه
سورة النور — الآية ٣١
عن أبي رافع: أنّ رسول الله ﷺ سُئِل: كم للمؤمنين مِن سِتْر؟ قال: «هي أكثر مِن أن يُحْصى، ولكنَّ المؤمن إذا عَمِل خطيئةً هتك منها سترًا، فإذا تاب رجع إليه ذلك الستر وتسعةٌ معه، وإذا لم يتب هتك عنه منها ستر واحد، حتى إذا لم يبق عليه منها شيء قال الله تعالى لِمَن يشاء مِن ملائكته: إن بني آدم يعيرون، ولا يغفرون؛ فحُفُّوه بأجنحتكم. فيفعلون به ذلك، فإن تاب رجعت إليه الأستارُ كلها، وإذا لم يتب عجبت منه الملائكة، فيقول الله لهم: أسلِموه. فيُسلموه حتى لا يستر منه عورة»
قراءة الأثر في موضعه
سورة فاطر — الآية ٣٤
عن أبي رافع، قال: يأتي يومَ القيامة العبدُ بدواوين ثلاثة: فديوان فيه النعم، وديوان فيه ذنوبه، وديوان فيه حسناته، فيقال لأصغر نعمة عليه: قُومي فاستوفي ثمنك مِن حسناته. فتقوم فتستوهب تلك النعمة حسناته كلها، وتبقى بقية النعم عليه، وذنوبه كاملة، فمِن ثَمَّ يقول العبدُ إذا أدخله الله الجنة: ﴿إنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ﴾
قراءة الأثر في موضعه
عن أبي رافع، قال: صلّيتُ مع أبي هريرة العَتمة، فقرأ: ﴿إذا السَّماءُ انْشَقَّتْ﴾ فسجد، فقلت له، فقال: سجدتُ خلف أبي القاسم ﷺ، فلا أزال أسجد فيها حتى ألقاه
عن أبي رافع، قال: طاف رسول الله ﷺ بالبيت، ثم جاء مقام إبراهيم، فقرأ: ﴿واتَّخِذُوا مِن مَقامِ إبْراهِيمَ مُصَلًّى﴾ [البقرة:١٢٥]، ثم صَلّى فقرأ بفاتحة الكتاب، و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ اللَّهُ الصَّمَد﴾ فقال: «كذلك الله». ﴿لَمْ يَلِدْ ولَمْ يُولَدْ﴾ قال: «كذلك الله». ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أحَدٌ﴾ قال: «كذلك الله». ثم ركع وسجد، ثم قرأ بفاتحة الكتاب، و﴿قُلْ يا أيُّها الكافِرُونَ لا أعْبُدُ ما تَعْبُدُونَ ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ فقال: «لا أعبد إلا الله». ﴿ولا أنا عابِدٌ ما عَبَدْتُمْ ولا أنْتُمْ عابِدُونَ ما أعْبُدُ﴾ فقال: «لا أعبد إلا الله». ﴿لَكُمْ دِينُكُمْ ولِيَ دِينِ﴾ ثم ركع وسجد