عن عبد الله بن بُريدة -من طريق صالح بن حيّان- أنه قال في قوله سبحانه وتعالى: ﴿فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ﴾: إنّ أهل الجنة يدخلون كلّ يوم على الجبّار عز وجل، فيقرؤون عليه القرآن، وقد جلس كلُّ امرئ منهم مجلسه الذي هو يجلسه على منابر الدُّرِّ والياقوت والزُّمُرّد والذّهب والفِضّة بقدر أعمالهم، فلم تقرَّ أعينهم بشيء قطّ كما تقرُّ بذلك، ولم يسمعوا شيئًا أعظم ولا أحسن منه، ثم ينصرفون الى رحالهم ناعمين، قريرة أعينهم إلى مثلها من الغد
عن عبد الله بن بُرَيْدة -من طريق صالح بن حيّان- في قوله: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ﴾، قال: نزلت في قبيلتين من قبائل الأنصار؛ في بني حارثة، وبني الحارث، تفاخروا وتكاثروا؛ فقالت إحداهما: فيكم مِثل فلان وفلان؟! وقال الآخرون مثل ذلك، تفاخروا بالأحياء، ثم قالوا: انطلِقوا بنا إلى القبور. فجعلتْ إحدى الطائفتين تقول: فيكم مِثل فلان؟! -يشيرون إلى القبر- ومِثل فلان؟! وفعل الآخرون مثل ذلك؛ فأنزل الله: ﴿ألْهاكُمُ التَّكاثُرُ حَتّى زُرْتُمُ المَقابِرَ﴾ لقد كان لكم فيما رأيتم عِبرة وشغل