سورة المائدة — الآية ٩٣
عن محارِب بن دِثار -من طريق عطاء بن السائب-: أنّ ناسًا مِن أصحابِ النبي ﷺ شَرِبوا الخمرَ بالشام، فقال لهم يزيدُ بن أبي سفيان: شَرِبْتم الخمرَ؟ فقالوا: نعم، يقول الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ حتى فرَغوا من الآية. فكتَب فيهم إلى عمر، فكتَب إليه: إنْ أتاك كتابي هذا نهارًا فلا تنتظِرْ بهم الليلَ، وإنْ أتاك ليلًا فلا تنتظِرْ بهم النهارَ حتى تَبعَثَ بهم إلَيَّ؛ لا يفْتِنوا عبادَ الله. فبعَث بهم إلى عمر، فلمّا قَدِموا على عمر قال: شَرِبْتُم الخمر؟ قالوا: نعم. فتَلا عليهم: ﴿إنما الخمر والميسر﴾ إلى آخر الآية. قالوا: اقرَأَ التي بعدها: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾. قال: فشاوَر فيهم الناس، فقال لعليٍّ: ما تَرى؟ قال: أرى أنّهم شرَعوا في دين الله ما لم يأذَنِ اللهُ فيه، فإن زعَموا أنها حلالٌ فاقْتُلْهم، فقد أحلُّوا ما حرَّم الله، وإن زعَموا أنها حرامٌ فاجْلِدْهم ثمانينَ ثمانين، فقد افْتَرَوا على الله الكذب، وقد أخبَرنا الله بحدِّ ما يَفْترِي به بعضُنا على بعض. قال: فجلَدهم ثمانينَ ثمانينَ
قراءة الأثر في موضعه
سورة العنكبوت — الآية ٤٥
عن محارب بن دثار، قال: قال لي عبد الله بن عمر: كيف كان تفسيرُ ابن عباس في هذه الآية: ﴿ولذكر الله أكبر﴾؟ فقلتُ: كان يقول: إن ذكر اللهَ العبدُ عند المعصية فيَكَفُّ؛ أكبرُ مِن ذكر الله باللسان. فقال عبد الله بن عمر: إنّ العبد إذا ذكر الله ذكره الله، فذكر الله العبد أكبر من ذكر العبد إياه
قراءة الأثر في موضعه