عن حذيفة، قال: سألتُ رسول الله ﷺ، فقلتُ: يا رسول الله، ما آيةُ طلوع الشمس من مغربها؟ فقال: «تطولُ تلك الليلة حتى تكون قدْرَ ليلتين، فينتَبِهُ الذين كانوا يصلُّون فيها، فيعملون كما كانوا، والنجوم لا تُرى قد قامت مكانها، ثم يرقُدُون، ثم يقومون فيعمَلون، ثم يرقُدُون، ثم يقومون، فتَكِلُّ عليهم جُنوبُهم حتى يتطاول عليهم الليل، فيَفزَعُ الناس ولا يُصبِحون، فبينما هم ينتظرون طلوع الشمس من مشرقها إذا هي طلعتْ من مغربها، فإذا رآها الناس آمَنوا ولا ينفعُهم إيمانُهم»
عن حذيفة [بن اليمان] -من طريق عبد الله بن مُرَّة- قال: لو أنّ رجلًا ارْتَبَطَ فرسًا في سبيل الله، فأَنتَجَتْ مهرًا عند أول الآيات؛ ما رَكِب المُهْرَ حتى يَرى آخرَها
عن حذيفةَ بن اليمان -من طريق بلال بن يحيى- قال: صاحبُ الموازين يوم القيامة جبريلُ عليه السلام، يرُدُّ بعضَهم على بعض، فيُؤخَذُ مِن حسنات الظالمِ فتُرَدُّ على المظلوم، فإن لم تكن له حسناتٌ أُخِذ مِن سيئاتِ المظلوم فرُدَّت على الظالم
عن حذيفةَ، أُراه قال: قال رسول الله ﷺ: «يُجمعُ الناس ُيوم القيامة، فيُؤمر بأهل الجنة إلى الجنة، ويُؤمر بأهل النار إلى النار، ثم يُقال لأصحاب الأعراف: ما تنتظرون؟ قالوا: ننتظر أمرَك. فيُقال لهم: إنّ حسناتكم تجاوزت بكم النار أن تدخلوها، وحالت بينكم وبين الجنة خطاياكم، فادخلوا بمغفرتي ورحمتي»
عن حذيفة بن اليمان -من طريق الشعبي- قال: أصحاب الأعراف قومٌ كانت لهم أعمالٌ، أنجاهم اللهُ من النارِ، وهم آخرُ من يدخل الجنة، قد عرفوا أهل الجنة وأهل النار
عن حذيفة بن اليمان -من طريق السدي- قال: إنّ أصحاب الأعراف قومٌ تكافأت أعمالهم، فقصرت بهم حسناتُهم عن الجنة، وقصرت بهم سيئاتُهم عن النار، فجُعِلوا على الأعراف، يعرفون الناسَ بسيماهم، فلمّا قُضِي بين العباد أُذن لهم في طلب الشفاعة، فأَتَوْا آدم، فقالوا: يا آدمُ، أنت أبونا، اشْفَع لنا عند ربِّك. فقال: هل تعلمون أحدًا خلقه الله بيده، ونفخ فيه من رُوحه، وسبقت رحمةُ الله إليه غضبه، وسجدت له الملائكة غيري؟ فيقولون: لا. فيقولُ: ما علمتُ كُنْه ما أستطيعُ أن أشفع لكم، ولكن ائتوا ابني إبراهيم. فيأتون إبراهيم، فيسألونه أن يشفع لهم عند ربِّه، فيقولُ: هل تعلمون أحدًا اتَّخذه اللهُ خليلًا؟ هل تعلمون أحدًا أحرقه قومُه في النار في الله غيري؟ فيقولون: لا. فيقول: ما علمتُ كُنه ما أستطيعُ أن أشفع لكم، ولكن ائتوا ابني موسى. فيأتون موسى، فيقول: هل تعلمون من أحد كلَّمه الله تكليمًا وقرَّبه نجيًّا غيري؟ فيقولون: لا. فيقول: ما علمت كُنه ما أستطيعُ أن أشفع لكم، ولكن ائتوا عيسى. فيأتونه، فيقولون: اشفع لنا عند ربِّك. فيقول: هل تعلمون أحدًا خلقه الله من غير أبٍ غيري؟ فيقولون: لا. فيقولُ: هل تعلمون من أحد كان يُبْرِئُ الأكمهَ والأبرصَ ويُحْيِي الموتى -بإذن الله- غيري؟ فيقولون: لا. فيقولُ: أنا حجيجُ نفسي، ما علِمتُ كُنْه ما أستطيعُ أن أشفع لكم، ولكن ائتوا محمدًا ﷺ. قال رسول الله ﷺ: «فيأتونني، فأضربُ بيدي على صدري، ثم أقولُ: أنا لها. ثم أمشي حتى أقف بين يدي العرشِ، فأُثنِي على ربِّي، فيفتحُ لي من الثناء ما لم يسمعِ السامعون بمثله قطُّ، ثم أسجدُ، فيُقالُ لي: يا محمدُ، ارفع رأسك، سلْ تُعطه، واشفع تُشفَّع. فأرفعُ رأسي، ثم أُثنِي على ربِّي، ثم أخِرُّ ساجدًا، فيُقال لي: ارفع رأسك، سَلْ تُعْطَهْ، واشفع تُشَفَّع. فأرفع رأسي، فأقول: ربِّ، أُمَّتي. فيقولُ: هم لك. فلا يبقى نبيٌّ مُرْسَلٌ ولا مَلَكٌ مقربٌ إلا غبطني يومئذٍ بذلك المقام، وهو المقام المحمود، فآتي بهم بابَ الجنة، فأستفتحُ، فيُفْتَح لي ولهم، فيُذهب بهم إلى نهرٍ يقالُ له: نهرُ الحيوانِ، حافتاه قصبٌ من ذهبٍ، مُكلَّلٌ باللؤلؤ، ترابه المسكُ، وحصباؤُه الياقوتُ، فيغتسلون منه، فتعود إليهم ألوانُ أهل الجنة، وريحُ أهل الجنةِ، ويصيرون كأنّهم الكواكب الدُرِّيَّة، ويَبقى في صدورهم شاماتٌ بيض يُعرفون بها، يقال لهم: مساكينُ أهلِ الجنة»
عن حذيفة بن اليمان -من طريق الشعبي- قال: أصحابُ الأعراف قومٌ استوت حسناتُهم وسيئاتهم، تجاوزت بهم حسناتُهم عن النار، وقصرت بهم سيئاتهم عن الجنة، جُعِلوا على سورٍ بين الجنة والنار حتى يُقضى بين الناس، فبينما هم كذلك إذ اَّطلع عليهم ربُّهم، فقال لهم: قوموا، فادخُلوا الجنَّة؛ فإنِّي غفرتُ لكم