عن حُذَيْفة [بن اليمان] -من طريق أبي البَخْتَري- قال: القلوب أربعة؛ قلب أغْلَف، فذلك قلب الكافر، وقلب مُصْفَحٌ، فذلك قلب المنافق، وقلب أجْرَد فيه مثل السراج، فذلك قلب المؤمن، وقلب فيه إيمان ونفاق؛ فمثل الإيمان كمثل شجرة يمدها ماء طيب، ومثل النفاق كمثل قُرْحَةٍ يمدها القيح والدم، فأي المادتين غلبت صاحبتها أهلكته
عن حُذَيْفة [بن اليمان] -من طريق نُبَيْط بن شَرِيط- قال: تعرض فتنة على القلوب، فأي قلب أنكرها نُكِتَت في قلبه نُكْتَة بيضاء، وأي قلب لم ينكرها نُكِتَت في قلبه نُكْتَة سوداء، ثم تعرض فتنة أخرى على القلوب، فإن أنكرها القلب الذي أنكرها نُكِتَت في قلبه نُكْتَة بيضاء، وإن لم ينكرها نُكِتَت نُكْتَة سوداء، ثم تعرض فتنة أخرى، فإن أنكرها ذلك القلب اشتدَّ وابيضَّ وصفا، ولم تضره فتنة أبدًا، وإن لم ينكرها في المرتين الأوليين اسودَّ وارْبدَّ ونكس، فلا يعرف حقًّا ولا ينكر منكرًا
عن حذيفة، قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تَقَدَّمُوا الشهر حتى تَرَوُا الهلال، أو تُكْمِلوا العِدَّة ثلاثين، ثم صوموا حتى تروا الهلال، أو تُكْمِلُوا العِدَّة ثلاثين»
قال حذيفة بن اليمان، في هذه الآية: الإسلامُ ثمانيةُ أسهم. فعَدَّ الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، والعمرة، والجهاد، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر. وقال: قد خاب مَن لا سهمَ له
عن حذيفة، قال: قال النبي ﷺ: «تَلَقَّتِ الملائكةُ روحَ رجل مِمَّن كان قبلكم، قالوا: أعَمِلْتَ من الخير شيئًا؟ قال: لا، قالوا: تذكَّر، قال: كنت أداين الناس فآمر فتياني أن ينظروا المُعسر، ويتجوَّزوا عن الموسر. قال: قال الله عز وجل: تجوّزوا عنه»