عن مِقْسم، قال: سأل عطيةُ بن الأسود ابنَ عباس، فقال: إنّه قد وقع في قلبي الشكُّ في قوله الله: ﴿شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن﴾، وقوله: ﴿إنا أنزلناه في ليلة القدر﴾ [القدر:١]، وقوله: ﴿إنا أنزلناه في ليلة مباركة﴾ [الدخان:٣]؛ وقد أُنزِل في شوّال، وذي القعدة، وذي الحجة، والمحرم، وشهر ربيع الأول! فقال ابنُ عباس: إنه أُنزل في رمضان، وفي ليلة القدر، وفي ليلة مباركة جُمْلَةً واحدة، ثم أُنزل بعد ذلك على مواقع النجوم رَسَلًا في الشهور والأيام
عن مِقْسَم -من طريق عثمان-، وقتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿الشهرُ الحرام بالشهر الحرام والحُرمات قصاص﴾، قالا: كان هذا في سَفَر الحُدَيْبِية، صدَّ المشركون النبيَّ - ﷺ - وأصحابَه عن البيت في الشهر الحرام، فقاضَوُا المشركين يومئذ قَضِيَّةً: إنّ لكم أن تعتمروا في العام المقبل في هذا الشهر الذي صدُّوهم فيه، فجعل الله -تعالى ذِكْرُه- لهم شهرًا حرامًا يعتمرون فيه مكانَ شهرهم الذي صُدُّوا؛ فلذلك قال:﴿والحُرمات قصاص﴾
عن مِقْسَم -من طريق مَعْمَر، عن الزُّهْرِيِّ- قال: لَقِي واقدُ بنُ عبد الله عمروَ بنَ الحضرميِّ أوَّل ليلةٍ من رجب، وهو يرى أنه من جُمادى، فقتله، فَعَيَّر المشركون المسلمين، فقالوا: أتقتلون في الشهر الحرام؟! فأنزل الله: ﴿يسألونك عن الشهر الحرام قتال فيه﴾ الآية
عن مِقْسَم -من طريق مَعْمَر، عن الزهري- قوله: ﴿وصد عن سبيل الله وكفر به والمسجد الحرام﴾ يقول: وصد عن سبيل الله، وكفر بالله، ﴿والمسجد الحرام﴾ وصد عن المسجد الحرام، ﴿وإخراج أهله منه أكبر عند الله﴾ من قتل عمرو بن الحضرمي