عن عبد الله بن أبي بكر: أنّ رجلًا من الأنصار يُقال له: حَبّان بن منقذ طلَّق امرأته وهو صحيح، وهي تُرْضِع ابنتَه، فمكثت سبعة عشر شهرًا لا تحيض، يمنعها الرَّضاع أن تحيض، ثم مرِض حَبّان، فقلتُ له: إنّ امرأتك تريد أن تَرِث. فقال لأهله: احملوني إلى عثمان. فحملوه إليه، فذكر له شأن امرأته، وعنده عليُّ بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، فقال لهما عثمان: ما تريان؟ فقالا: نرى أنّها تَرِثُه إنمات، ويَرِثها إن ماتت، فإنّها ليست من القواعد اللاتي قد يئسن من المحيض، وليست من الأبكار اللاتي لم يبلغن المحيض، ثم هي على عِدَّة حيضها ما كان من قليل أو كثير. فرجع حَبّان إلى أهله، وأخذ ابنته، فلما فقدتِ الرضاعَ حاضَتْ حَيْضَةً، ثم حاضت حيضة أخرى، ثم توفي حَبّان قبل أن تحيض الثالثة، فاعْتَدَّت عِدَّةَ المُتَوَفّى عنها زوجُها، ووَرِثَتْهُ
عن عاصم بن عمر بن قتادة، وعبد الله بن أبي بكر، قالا: خرج رسول الله - ﷺ - إلى بني النَّضِير ليستعينهم على دية العامِرِيَّيْن اللَّذَيْن قتلهما عمرُو بنُ أُمَيَّة الضَّمْرِيُّ، فلما جاءهم خلا بعضُهم ببعض، فقالوا: إنكم لن تجدوا محمدًا أقربَ منه الآن، فمَن رجل يَظْهَرُ على هذا البيت، فيطرح عليه صخرة، فيريحنا منه؟ فقال عمر بن جِحاش بن كعب: أنا. فأتى النبي - ﷺ - الخبرُ، فانصرف، فأنزل الله فيهم وفيما أراد هو وقومه: ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم﴾
عن عبد الله بن أبي بكر، قال: قرأ عبد الله بن سُهَيل على أبيه: ﴿وكذب به قومك وهو الحق قل لست عليكم بوكيل﴾. فقال: أما -واللهِ- يا بُنيَّ لو كنتَ إذ ذاك، ونحنُ مع النبي ﷺ بمكة؛ فَهِمتَ منها إذ ذاك ما فَهِمْتُ اليوم، لقد كنتُ إذ ذاك أسلمتُ
عن عبد الله بن أبي بكر، عن بعض بني ساعدة، قال: سمعت أبا أُسيد مالك بن ربيعة، يقول: أصبت سيف ابن عائذ يوم بدر، وكان السيف يُدْعى: المَرْزُبان، فلما أمر رسول الله ﷺ أن يَرُدُّوا ما في أيديهم من النَّفْل أقبلت به، فألقيته في النفل، وكان رسول الله ﷺ لا يمنع شيئًا يُسْأَله، فرآه الأرقم بن أبي الأرقم المخزومي، فسأله رسول الله ﷺ، فأعطاه إياه