عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كانت العربُ تطوف بالبيت عُراةً إلا الحُمْسَ، والحُمْسُ: قريشٌ وما ولَدَتْ، كانوا يَطُوفون عُراةً، إلا أن تُعْطِيَهم الحُمْسُ ثيابًا، فيُعْطي الرجالُ الرجالَ، والنساءُ النساءَ، وكانت الحُمْسُ لا يخرجون من المزدلفة، وكان الناسُ كلُّهم يَبْلُغون عرفات، قال هشام: فحدثني أبي، عن عائشة، قالت: كانت الحُمْسُ الذين أنزل الله فيهم: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾. قالت: كان الناس يُفِيضون من عرفات، وكان الحمسُ يُفِيضون من المزدلفة، يقولون: لا نُفِيضُ إلا من الحرم. فلمّا نزلت: ﴿أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾ رجعوا إلى عرفات
عن هشام بن عروة: أنّ عمر بن عبد العزيز أخذ قومًا يشربون، فضربهم، وفيهم رجل صالح، فقيل: إنّه صائم. فتلا: ﴿فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره، إنكم إذا مثلهم إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا﴾
عن هشام بن عروة، قال: كتَب رجلٌ إلى صاحبٍ له: إذا أصَبْتَ مِن الله شيئًا يَسُرُّك فلا تأمَن أن يكون فيه مِن الله مكرٌ؛ فإنّه لا يأمَنُ مكرَ الله إلا القومُ الخاسرون