عن مرة [الهمداني] -من طريق أبي إسحاق- في قوله: ﴿إذ يحكمان في الحرث﴾، قال: كان الحرث نبتًا، فنفشت فيه ليلًا، فاختصموا فيه إلى داود، فقضى بالغنمِ لأصحاب الحرث، فمروا على سليمان، فذكروا ذلك له، فقال: لا، تَدْفَعُ الغنمَ فيصيبون منها، ويقوم هؤلاء على حرثهم، فإذا عاد كما كان ردُّوا عليهم. فنزلت: ﴿ففهمناها سليمان﴾
عن مرة، قال: ذكروا الزمهرير، فقال عبد الله [بن مسعود]: ذلك قول الله: ﴿وآخَرُ مِن شَكْلِهِ أزْواجٌ﴾. فقالوا لعبد الله: إنّ للزَّمْهَرِير بردًا. قال: فقرأ هذه الآية: ﴿لا يَذُوقُونَ فِيها بَرْدًا ولا شَرابًا* إلّا حَمِيمًا وغَسّاقًا﴾ [النبأ:٢٤]
عن مُرّة، قال: ذُكِر عند عبد الله بن مسعود قومٌ قُتِلوا في سبيل الله، فقال: إنّه ليس على ما تذهبون وترون، إنّه إذا التقى الزَّحفان نزلت الملائكة، فكتبَت الناس على منازلهم: فلان يقاتل للدنيا، وفلان يقاتل للمُلك، وفلان يقاتل للذِّكر، ونحو هذا، وفلان يقاتل يريد وجه الله. فمَن قُتل يريد وجه الله فذلك في الجنة