عن داود بن الحصين: أنّ النبي ﷺ بعث عمرو بن العاص، واستعمله على أصحابه في وجه من تلك الوجوه، فلمّا قَدِموا قال: «كيف وجدتُم أميرَكم؟». قالوا: ما وجدنا به بأسًا من رجل، صلّى لنا وهو جُنُب. فدعاه، فسأله، فقال: «ما يقول هؤلاء؟!». قال: صدقوا، أصابتني جنابةٌ وأنا مريضٌ شديدُ المرض، فتخوَّفتُ إن اغتسلتُ أن أقتل نفسي، والله يقول: ﴿ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيمًا﴾
عن داود بن الحصين، قال: كنت أقرأ على أُمِّ سعد ابنة الربيع، وكانت يتيمةً في حِجْر أبي بكر، فقرأت عليها: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›. فقالت: لا، ولكن: ﴿والَّذِينَ عَقَدَتْ أيْمانُكُمْ﴾، إنما نزلت في أبي بكر وابنه عبد الرحمن حين أبى أن يسلم، فحلف أبو بكر لا يُوَرِّثُه، فلما أسلم أمره الله أن يُوَرِّثَه نصيبَه