أقوال المفسرين (5)

سورة البقرة — الآية ٢٦٧
عن سهل بن حُنَيفٍ، قال: أمر رسول الله ﷺ بالصدقة، فجاء رجل بكبائِسَ من هذا السُّخَّلِ -يعني: الشِّيص-، فوضعه، فخرج رسول الله ﷺ، فقال: «من جاء بهذا؟». وكان كلُّ مَن جاء بشيء نُسِب إليه؛ فنزلت: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ الآية. ونهى رسول الله ﷺ عن لونين من التمر أن يُؤخَذا في الصدقة: الجُعْرُور، ولَوْن الحُبَيْق
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ٨٦
عن سهل بن حنيف، قال: قال رسول الله ﷺ: «مَن قال: السلام عليكم. كتب الله له عشر حسنات، فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله. كتب الله له عشرين حسنة، فإن قال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتب له ثلاثين حسنة»
قراءة الأثر في موضعه
عن سَهْلِ بن حُنَيْف أنه قال يوم صفين: اتهموا أنفسكم، فلقد رأيتنا يوم الحُدَيبية -يعني: الصُّلح الذي كان بين النبيِّ ﷺ وبين المشركين- ولو نرى قتالًا لقاتلنا، فجاء عمر إلى رسول الله ﷺ، فقال يا رسول الله: ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ أليس قتْلانا في الجنّة وقتْلاهم في النار؟ قال: «بلى». قال: ففيمَ نُعطي الدَّنِيَّة في ديننا، ونرجع ولَمّا يحكم الله بيننا وبينهم؟! فقال: «يا ابن الخطاب، إنِّي رسول الله، ولن يضيّعني الله أبدًا». فرجع مُتَغَيِّظًا، فلم يصبر حتى جاء أبا بكر، فقال: يا أبا بكر، ألسنا على الحقّ وهم على الباطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتْلانا في الجنة وقتْلاهم في النار؟ قال: بلى. قال: ففيم نعطي الدَّنيّة في ديننا؟! قال: يا ابن الخطاب، إنّه رسول الله، ولن يضيّعه الله أبدًا. فنزلت سورة الفتح، فأرسل رسول الله ﷺ إلى عمر، فأقرأه إياها، قال: يا رسول الله، أوَفتح هو؟ قال: «نعم»