قال أبو معشر: دخل ناس من هُذَيْل من أهل تِهامة المدينةَ، فسألهم أصحاب رسول الله ﷺ عن أبي سفيان، فقالوا: قد جمعوا لكم جموعًا كثيرة، فاجتنبوهم. فقالوا: حسبنا الله ونعم الوكيل. فأنزل الله تعالى: ﴿الذين قال لهم الناس﴾
عن أبي مَعْشَرٍ، قال: مكث موسى أربعين ليلةً لا يَنظُرُ إليه أحدٌ إلا ماتَ؛ مِن نور ربِّ العالمين، ومصداق ذلك في كتاب الله: ﴿فلما تجلى ربه للجبل جعله دكًا﴾
عن أبي معشر، عن إبراهيم النخعي أنّه كَرِه الشراء والبيعَ لِلْبَدَوِيِّ. قال: والعرب تقول: اشْرِ لي كذا وكذا. أي: بِعْ لي كذا وكذا. وتلا هذه الآية: ﴿وشروه بثمن بخس دراهم معدودة﴾. يقول: باعوه، وكان بيعُه حرامًا. (٨/ ٢١٣)
عن أبي معشر، قال: سمعت عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود يُذاكِر محمدَ بن كعب في قول الله: ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين﴾، فقال عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: خير صفوف الرجال المُقَدَّم، وشرُّ صفوف الرجال المؤخر، وخير صفوف النساء المؤخر، وشر صفوف النساء المُقَدَّم، فقال محمد بن كعب [القرظي]: ليس هكذا، ﴿ولقد علمنا المستقدمين منكم﴾: الميت والمقتول، والمستأخرين: مَن يلحق بهم من بعد، ﴿وإن ربك هو يحشرهم إنه حكيم عليم﴾. فقال عون بن عبد الله: وفَّقك الله، وجزاك خيرًا
عن أبي معشر، قال: كان محمد بن كعب القرظي يقرأ علينا: ﴿حتى إذا جاء أحدهم الموت قال رب ارجعون﴾. قال محمد: إلى أيِّ شيء يُريد؟ إلى أيِّ شيء يرغب؟ أجَمْعَ المال، أو غَرْس الغِراس، أو بَنْيَ بنيان، أو شق أنهار؟ ثم يقول: ﴿لعلي أعمل صالحا فيما تركت﴾. يقول الجبار: ﴿كلا﴾