عن أبي البَخْترَيِّ، قال: سأل رجلٌ حذيفةَ، فقال: أرأيتَ قوله تعالى: ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، أكانوا يعبُدُونهم؟ قال: لا، ولكنهم كانوا إذا أحلُّوا لهم شيئًا استحلُّوه، وإذا حرَّموا عليهم شيئًا حرَّموه
عن أبي البختري -من طريق عطاء بن السائب- ﴿اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله﴾، قال: انطلقوا إلى حلالِ الله فجعلوه حرامًا، وانطلقوا إلى حرام الله فجعلوه حلالًا، فأطاعوهم في ذلك، فجعل الله طاعتَهم عبادتهم، ولو قالوا لهم: اعبدونا. لم يفعلوا
عن أبي البختري، قال: صحِب سلمانَ رجلٌ ليتعلم منه، فانتهى إلى دجلة وهي تطفح، فقال له سلمان: انزل، فاشرب. فشرب، قال له: ازدد. فازداد، قال: كم تراك نقصت منها؟ قال: ما عسى أن أنقص مِن هذه؟ قال سلمان: فكذلك العلم، تأخذ منه ولا تُنقِصه
عن أبي البَخْتَري، قال: جاء الأشعث بن قيس وجرير بن عبد الله البجلي إلى سلمان، فقالا: جئناك مِن عند أخيك أبي الدرداء. قال: فأين هديَّتُه التي أرسل بها معكما؟ قالا: ما أرسل معنا بهدية. قال: اتقيا الله، وأدِّيا الأمانةَ، ما جاءني أحدٌ مِن عنده إلا جاء معه بهدية. قالا: واللهِ، ما بعث معنا شيئًا إلا أنّه قال: أقرؤوه مِنِّي السلام. قال: فأي هدية كنت أريد منكما غير هذه؟ وأي هدية أفضل من السلام؟ تحية من عند الله مباركة طيبة