سورة المائدة — الآية ٩١
عن أبي مسلم الخَوْلانِيِّ -من طريق محمد بن عبد الله بن مسلم-: أنّه حجَّ، فدخَل على عائشةَ، فجعَلت تسألُه عن الشام وعن بَرْدِها، فجعَل يُخْبِرُها، فقالت: كيف يَصْبِرون على بَرْدِها؟ قال: يا أمَّ المؤمنين، إنّهم يَشْربُون شرابًا لهم يُقالُ له: الطِّلاء. قالت: صدَق اللهُ، وبلَّغ حِبِّي ﷺ، سمعتُه يقول: «إنّ ناسًا مِن أُمتي يَشْربون الخمر، يُسَمُّونها بغيرِ اسمِها»
قراءة الأثر في موضعه
سورة لقمان — الآية ١٢
عن أبي مسلم الخولاني، قال: قال رسول الله ﷺ: «إنّ لقمان كان عبدًا كثير التفكر، حسن الظن، كثير الصمت، أحبَّ الله فأحبه الله، فمَنّ عليه بالحكمة، نودي بالخلافة قبل داود عليه السلام، فقيل له: يا لقمان، هل لك أن يجعلك اللهُ خليفة في الأرض تحكم بين الناس بالحق؟ قال لقمان: إن أجبرني ربي قبلتُ؛ فإنِّي أعلم أنّه إن فعل ذلك أعانني وعلّمني وعصمني، وان خيّرني ربي قبلتُ العافية، ولم أسأل البلاء. فقالت الملائكة: يا لقمان، لِمَ؟ قال: لأن الحاكم بأشد المنازل وأكدرها؛ يغشاه الظلم من كل مكان، فيُخذل أو يُعان، فإن أصاب فبالحري أن ينجو، وإن أخطأ أخطأ طريق الجنة، ومَن يكون في الدنيا ذليلًا خير من أن يكون شريفًا ضائعًا، ومَن يختار الدنيا على الآخرة فاتته الدنيا، ولا يصير إلى ملك الآخرة. فعجبت الملائكة من حسن منطقه، فنام نومة، فغطَّ بالحكمة غطًّا، فانتبه، فتكلم بها، ثم نودي داود بعده بالخلافة فقبلها، ولم يشترط شرط لقمان، فأهوى في الخطيئة، فصفح الله عنه وتجاوز، وكان لقمان يؤازره بعلمه وحكمته، فقال داود عليه السلام: طوبى لك، يا لقمان، أوتيت الحكمة فصُرفت عنك البلية، وأوتي داود الخلافة فابتُلِي بالذنب والفتنة»
قراءة الأثر في موضعه
سورة فاطر — الآية ٣٢
عن أبي مسلم الخولاني، قال: قرأتُ في كتاب الله: أنّ هذه الأمة تُصنّف يوم القيامة على ثلاثة أصناف: صنف منهم يدخلون الجنة بغير حساب، وصنف يحاسبهم الله حسابًا يسيرًا ويدخلون الجنة، وصنف يُوقفون فيُؤخذ منهم ما شاء الله ثم يدركهم عفوُ الله وتجاوزه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الجاثية — الآية ١٤
عن أبي مسلم الخَوْلاني أنه قال لجارية له: لولا أنّ الله تعالى يقول: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ آمَنُوا يَغْفِرُوا لِلَّذِينَ لا يَرْجُونَ أيّامَ اللَّهِ﴾ لأوجعتُك. فقالت: واللهِ، إنِّي لَمِمَّن يرجو أيامه، فما لك لا توجعني؟ فقال: إنّ الله يأمرني أنْ أغفِر للذين لا يرجُون أيامه، فعمّن يرجو أيامَه أحرى، انطلقي، فأنتِ حُرّة
قراءة الأثر في موضعه