عن عمر بن عبد الله مولى غُفرَةَ أنّه قال في أُسْطُوانِ التَّوبة: كان أكثرُ نافلة النبي ﷺ إليها، وكان إذا صلّى الصبحَ انصرَف إليها، وقد سبَق إليها الضعفاءُ والمساكينُ وأهلُ الضُّرِّ، وضِيفانُ النبي ﷺ، والمؤلَّفة قلوبُهم، ومَن لا مَبيت له إلا المسجد. قال: وقد تَحلَّقوا حَوْلَها حِلَقًا بعضُهم دونَ بعض، فيَنصرِفُ إليهم مِن مُصلّاه من الصبح، فيتلُو عليهم ما أنزل الله عليه مِن لَيلتِه، ويُحدِّثُهم ويُحدِّثونه، حتى إذا طلَعت الشمس جاء أهلُ الطَّولِ والشَّرفِ والغِنى، فلم يَجِدوا إليه مَخلَصًا، فتاقَت أنفسُهم إليه، وتاقت نفسُه إليهم؛ فأنزَل الله عز وجل: ﴿واصبر نفسك مع الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه﴾ إلى منتهى الآيتين [الكهف:٣٨-٣٩]. فلمّا نزل ذلك فيهم قالوا: يا رسول الله، لو طردتَهم عنا ونكونَ نحن جُلساءَك وإخوانَك لا نُفارِقُك. فأنزل الله عز وجل: ﴿ولا تطرد الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي﴾ إلى منَتَهى الآيتين
عن عمرَ بن عبد الله مولى غُفْرة، أنّ كعب الأحبار قال لعمر بن الخطاب: إنّ الله جعل مسيرة ما بين المشرق والمغرب خمسمائة سنة؛ فمائة سنة في المشرق لا يسكنها شيءٌ من الحيوان؛ لا جنٌّ، ولا إنسٌ، ولا دابةٌ، ولا شجرةٌ، ومائة سنةٍ في المغرب بتلك المنزلة، وثلاثمائةٍ فيما بين المشرق والمغرب يسكنُها الحيوانُ
عن عمر بن عبد الله مولى غُفْرة، وحمّاد بن هِلال، أنّ ابن الكَوّاء سأل عليَّ بن أبي طالب:... من القوم ﴿الذين بدلوا نعمة الله كفرا وأحلوا قومهم دار البوار﴾؟ فقال له علي:... فأولئِك قَتْلى المشركين مِن قريش، قَتَلَهم اللهُ يوم بدر، وألقاهم في القَلِيب، ...
عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال: سمعتُ محمد بن كعب القرظي، يقول: واللهِ، ما لأحد مِن أهل الأرض في السماء نجمٌ، ولكنهم يتبعون ويتخذون النجوم عِلَّة، فهو كما أخبرنا الله: ﴿إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب﴾ [الصافات:١٠]. قال: ﴿على من تنزل الشياطين﴾ إلى قوله: ﴿وأكثرهم كاذبون﴾