عن صفوان بن عسّال، عن النبي ﷺ، قال: «إنّ الله جعل بالمغرب بابًا عرضُه سبعون عامًا، مفتوحًا للتوبة، لا يُغلَقُ ما لم تطلُعِ الشمس من قِبَلِه، فذلك قوله: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفسا إيمانها﴾» الآية. ولفظ ابن ماجه: «فإذا طلَعت من نحوِه لم ينفَعْ نفسًا إيمانُها لم تكن آمنتْ من قبل أو كسبتْ في إيمانها خيرًا»
عن صفوان بن عسّال، قال: خرج علينا رسول الله ﷺ، فأنشَأ يحدِّثُنا: «إنّ للتوبة بابًا عرضُ ما بينَ مصراعَيْه ما بين المشرق والمغرب، لا يُغلَقُ حتى تطلُعَ الشمس من مغربها». ثم قرأ رسول الله ﷺ: ﴿يوم يأتي بعض آيات ربك﴾ الآية
عن صفوان بن عَسّال: أن يهوديَّين قال أحدُهما لصاحبه: انطلق بنا إلى هذا النَّبِيِّ نسأله. فأتياه، فسألاه عن قول الله: ﴿ولقد آتينا موسى تسعَ آياتٍ بيناتٍ﴾. فقال رسول الله ﷺ: «لا تُشركُوا بالله شيئًا، ولا تَزنوا، ولا تقتلوا النفس التي حرَّم الله إلا بالحقِّ، ولا تسرقوا، ولا تسحروا، ولا تمشوا ببريءٍ إلى ذي سلطان فيقتله، ولا تأكلوا الربا، ولا تقْذفوا محصنة -أو قال: ولا تفروا من الزحف، شكَّ شعبةُ-، وعليكم -يا يهودُ- خاصةً أن لا تعتدُوا في السبت». فقبَّلا يديْه ورجلَيه، وقالا: نشهدُ أنك نبيٌّ. قال: «فما يمنعكما أن تُسلما؟». قالا: إنّ داود دعا الله ألّا يزال في ذريتِه نبيٌّ، وإنّا نخافُ إن أسلمْنا أن يقتُلنا اليهودُ
عن صفوان بن عسال، قال: قال رسول الله ﷺ: «إذا كان يوم القيامة جاء الإيمان والشرك يجثوان بين يدي الرب، فيقول الله للإيمان: انطلق أنت وأهلُك إلى الجنة. ويقول للشرك: انطلق أنت وأهلُك إلى النار». ثم تلا رسول الله ﷺ: «﴿من جاء بالحسنة فله خير منها﴾ يعني: قول لا إله إلا الله، ﴿ومن جاء بالسيئة﴾ يعني: الشرك، ﴿فكبت وجوههم في النار﴾»
عن صفوان بن عَسّال: أنّ رجلًا مِن أهل البادية أتى رسول الله ﷺ، فجعل يناديه بصوت له جَهْوَري: يا محمد، يا محمد. فقلنا له: ويحك، اخفض من صوتك؛ فإنك قد نُهيت عن هذا. قال: لا، واللهِ، حتى أُسْمِعه. فقال النبيُّ ﷺ: «هاؤم». قال: أرأيتَ رجلًا يُحبّ قومًا ولم يلحق بهم؟ قال: «المرء مع مَن أحبّ»