سورة الحديد — الآية ٢٣
عن إبراهيم بن أدهم: على القلب ثلاثة أغطية؛ الفرح والحزن والسرور، فإذا فرحتَ بالموجود فأنت حريص، والحريص محروم، وإذا حزنتَ على المفقود فأنت ساخط، والساخط مُعذّب، وإذا سُررتَ بالمدح فأنت مُعجَب، والعُجب يُحبِط العمل، ودليل ذلك كله قوله تعالى: ﴿لكيلا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما أتاكم﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة المطففين — الآية ١٤
عن إبراهيم بن أدهم -من طريق إبراهيم بن بشار- أنه سمعه يقول: قلب المؤمن أبيض نقيٌّ مجلّى مثل المرآة، فلا يأتيه الشيطان مِن ناحية مِن النواحي بشيء من المعاصي إلا نَظر إليه كما ينظر إلى وجهه في المرآة، فإذا أذنب ذنبًا نُكت في قلبه نكتةٌ سوداء، فإنْ تاب من ذنبه مُحيت النكتة من قلبه وانجلى، وإن لم يتب وعاود أيضًا، وتتابعت الذّنوب، ذنبٌ بعدَ ذنبٍ؛ نُكِت في قلبه نكتةٌ نكتةٌ حتى يسْوَدَّ القلب، وهو قول الله عز وجل: ﴿كَلّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ ما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾، قال: الذّنب بعد الذّنب، حتى يسودّ القلب، فما أبطأ ما تنجع في هذا القلب المواعظ! فإن تاب إلى الله تعالى قَبِله اللهُ، وانجلى عن قلبه كجلي المرآة
قراءة الأثر في موضعه