عن زيد بن يُثَيْعٍ، قال: كان أبو بكر الصديق رضي الله عنه مع رسول الله ﷺ في العريش، فجعل النبي ﷺ يدعو، يقول: «اللهم انصر هذه العصابة، فإنك إن لم تفعل لن تعبد في الأرض». قال: فقال أبو بكر: بعض مناشدتك، منجزك ما وعدك
عن زيد بن يُثَيْع -من طريق أبي إسحاق- قال: نزلت براءةُ، فبعث بها رسولُ الله ﷺ أبا بكر، ثم أرسل عليًّا، فأخذها منه. فلمّا رجع أبو بكر قال: هل نزل فِيَّ شيءٌ؟ قال: «لا، ولكِنِّي أُمِرْتُ أن أُبَلِّغَها أنا، أو رجل من أهل بيتي». فانطلق إلى مكة، فقام فيهم بأربع: أن لا يدخل مكة مشرك بعد عامه هذا، ولا يطوف بالكعبة عريان، ولا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، ومَن كان بينه وبين رسول الله عهد فعهده إلى مُدَّته
عن زيد بن يُثَيْعٍ، قال: سألْنا عليًّا: بأيِّ شيءٍ بُعِثتَ مع أبي بكر في الحجِّ؟ قال: بُعِثْتُ بأربع: لا يَدخُلُ الجنةَ إلا نفسٌ مؤمنة، ولا يَطُوفُ بالبيتِ عُريان، ولا يَجْتمِعُ مؤمنٌ وكافرٌ بالمسجد الحرام بعدَ عامِه هذا، ومَن كان بينَه وبينَ رسول الله ﷺ عهدٌ فعهدُه إلى مُدَّتِه، ومَن لم يكنْ له عهدٌ فأجلُه أربعةُ أشهر
عن زيد بن يُثيع، أنّ النبي ﷺ قال لأبي بكر: «أرأيتَ لو وجدت مع أهلك رجلًا كيف كنت صانعًا؟» قال: إذن لقتلته. ثم قال لعمر، فقال مثل ذلك، ثم تتابع القومُ على قول أبي بكر وعمر، ثم قال لسهيل ابن البيضاء، قال: كنت أقول: لعنكِ الله؛ فأنت خبيثة، ولعنكَ الله؛ فأنت خبيث، ولعن الله أولَ الثلاثةِ مِنّا يُخرج هذا الحديث. فقال رسول الله ﷺ: «تأولت القرآن، يا ابن البيضاء، لو قتله قُتِل به، ولو قذفه جُلِد، ولو قذفها لاعنها»